اليافعي: ذاكرة المواطنين ليست مثقوبة.. و«أفلام الأكشن» في عدن مكشوفة
قال الناشط صقر عباد اليافعي إن «ذاكرة الناس والمواطنين ليست مثقوبة»، مؤكدًا أن ما وصفها بـ«أفلام الأكشن» أصبحت مكشوفة مهما كان الممول، وأن الحملات المستأجرة التي تقودها سلوى المطيري «لن تمر على الجميع»، حتى وإن انساق خلفها بعض «الأطفال وثلة من المحشّرين».
وأضاف اليافعي في مشنور له، أنه في يوم الخميس تحديدًا، تابع المواطنون ما وصفه بـ«رواية الفيلم الأكشن» الذي تم عرضه من قبل بعض المتنفذين وهوامير الأراضي في عدن، مشيرًا إلى أنه التزم الصمت في البداية «حتى ينتهي الفيلم».
وأشار إلى أن هذا «الفيلم» كان يتحدث عن متنفذين في قضايا فساد فقدوا مصالحهم، وعن «عصابة ممنهجة» تدير ملفًا خطيرًا للغاية، في إشارة إلى ملف الأراضي في عدن.
وأوضح أن ما تم عرضه كان «مذهلًا ومثيرًا»، ومليئًا – بحسب تعبيره – بالأكشن والأوهام والمجاملات وعمليات البيع والشراء والوعود الكاذبة، إلى جانب «نثريات باهظة ومخططات كبيرة وأموال خيالية» عُرضت مقابل تحقيق أغراض ومصالح شخصية.
ولفت إلى أن هذه العروض تضمنت شروطًا وصفها بأنها «لا تدخل العقل»، أبرزها الموافقة على رواية وأهداف الفيلم، والموافقة على بثه عبر القنوات التلفزيونية والصحف المحلية وبعض المواقع التي وصفها بـ«المأجورة».
وتابع اليافعي أن من بين تلك الشروط أيضًا «إزاحة الجهة الأمنية (وحدة حماية الأراضي) وكل من يديرها عن المشهد نهائيًا مهما كلف الأمر»، معتبرًا أن الهدف من ذلك هو إفساح الطريق أمام المتنفذين وهوامير الأراضي للنهب والسطو والبسط على حقوق الآخرين وممتلكات الدولة، وإعادة نشر الفوضى «تحت حماية الدولة ومشاهدتها».
وأعرب عن دهشته مما وصفه بـ«فيلم مرعب ومتناقض وفضيع»، قائلًا إنه كان يتوقع أن يُقابل هذا الطرح بالرفض، بل وبمحاسبة «الممثل والمؤلف والمخرج»، خاصة أن بعض الصحفيين – بحسب قوله – وصفوه بـ«الفيلم الإباحي» لما يتضمنه من مشاهد وأهداف وشروط مضرة بالممتلكات العامة والخاصة.
وأكد أن هذا «الفيلم» لن يحقق أي إنجاز أمني أو اقتصادي، ولن يسهم في حل أزمات الكهرباء والغاز والبترول أو صرف المرتبات أو استقرار سعر الصرف، مضيفًا أنه «سيحقق إنجازًا آخر» يتمثل في إعادة النهب والبسط على أراضي المستضعفين والمغتربين وممتلكات الدولة.
وحذر من أن ذلك سيؤدي إلى نشر الفوضى وعودة الاشتباكات وجرائم القتل، كما كان يحدث سابقًا، مؤكدًا أنه «عندها ستنكشف الأقنعة كالأوراق اليابسة، وسيبان كل شيء بوضوح».
وأضاف: «ستكونون مجرد طحالب فوق أي صخور، وكل شيء موثق، والتاريخ لن يرحم»، مشددًا على أن وصمة العار ستلاحق كل من «باع أو لزم الصمت ولم يتجرأ على قول كلمة الحق»، سواء كان مسؤولًا أو مواطنًا.
ودعا اليافعي إلى الدفاع عن الأرض «ولو بالكلمة، وذلك أضعف الإيمان»، محذرًا من التحول إلى «جبان متملق متلون لا مبدأ له ولا كرامة»، مؤكدًا أن التاريخ «لن يرحم الجبناء».
وفيما يتعلق بالمقدم كمال الحالمي ونائبه فريد العطفي وأفراد وحدة حماية الأراضي، قال اليافعي إن الحديث عنهم «ليس منه ولا منهم»، بل إن «الواقع هو من سيتحدث عنهم وما حققوه خلال الفترة الماضية من إنجازات».
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الأيام القادمة «ستكون خير دليل» على بقاء الحالمي وأفراده «رقمًا صعبًا ومعادلة صعبة»، في حين سيبقى الآخرون – بحسب وصفه – «مجرد أدوات رخيصة باعت ضمائرها»، مشددًا على أن هناك فرقًا بين من يعمل على أرض الواقع ومن يتحرك «من خلف أبواب الغرف المغلقة وينفذ ما يُملى عليه عبر جروبات الواتساب».