مشروع مسام في اليمن.. إنجازات نوعية لنزع الألغام تعيد الحياة الآمنة وتعزز الاستقرار والتنمية (تقرير)
تقرير عين عدن - خاص:
يواصل مشروع مسام تحقيق إنجازات نوعية في مجال نزع الألغام بالمحافظات اليمنية، منذ انطلاقه في منتصف عام 2018، حيث بلغت إجمالي عمليات الإزالة نحو 552,420 عملية، في مؤشر واضح على حجم العمل الميداني الكبير الذي تنفذه الفرق الهندسية.
كما تمكن المشروع من تطهير ما يقارب 78,217,892 مترًا مربعًا من الأراضي اليمنية، ما أسهم في إعادة مساحات واسعة إلى الحياة الآمنة، وتمكين المواطنين من العودة إلى مناطقهم وممارسة حياتهم الطبيعية.
تفكيك آلاف الألغام والذخائر الخطرة
أظهرت الإحصائيات الأخيرة حجم التهديدات التي تم التعامل معها، حيث شملت:
7,131 لغماً مضاداً للأفراد
150,731 لغماً مضاداً للدبابات
386,140 ذخيرة غير منفجرة
8,418 عبوة ناسفة
وتعكس هذه الأرقام حجم الخطر الذي كان يهدد حياة المدنيين، والدور الحيوي الذي يقوم به المشروع في الحد من هذه المخاطر.
تدريب مستمر لرفع كفاءة الفرق الميدانية
في إطار تعزيز الجاهزية، دشن مشروع «مسام» دورة تدريبية تنشيطية في محافظة مأرب، استهدفت الفرق الهندسية العاملة في محافظات مأرب وشبوة والجوف. وتهدف هذه البرامج إلى رفع كفاءة الفرق وتعزيز قدرتها على التعامل مع التهديدات المتزايدة، خاصة مع ظهور أنواع جديدة من الألغام.
وأكد الخبير الدولي باسي غاوس، المستشار الفني للمشروع، أن هذه الدورات تمثل جزءاً أساسياً من عملية إعادة التأهيل المستمر، وتسهم في تقليل الحوادث الميدانية، خاصة بعد فترات التوقف، مشيراً إلى أن التدريب الدوري أثبت فعاليته في تحسين الأداء الميداني.
تطوير القدرات وفق المعايير الدولية
من جانبه، أوضح نائب مدير البرنامج الوطني للتعامل مع الألغام «يماك» منتظر الرفاني، أن هذه البرامج التدريبية تمثل ركيزة أساسية لتطوير قدرات الفرق، حيث توفر أحدث المعارف في التعامل مع الألغام، بما في ذلك الأنواع المبتكرة والمعقدة.
وأضاف أن التدريب يشمل تقييم الأداء واكتشاف المهارات، إلى جانب تعزيز الالتزام بمعايير السلامة الدولية، ما يضمن تنفيذ العمليات بكفاءة وأمان عاليين.
تعز نموذجاً.. من الخطر إلى استعادة الخدمات
برزت محافظة تعز كنموذج حي لنجاحات مشروع «مسام»، حيث أسهمت عملياته في تطهير المجمع الحكومي بمديرية صالة من الألغام، ما مهد الطريق لإعادة تشغيل عدد من المرافق الحيوية.
وقد أعقب ذلك إعادة افتتاح فرع مصلحة الأحوال المدنية والسجل المدني، بعد ترميمه وتأهيله، ليعود إلى تقديم خدمات إصدار البطاقة الإلكترونية للمواطنين، في خطوة تعكس الأثر المباشر لجهود نزع الألغام على حياة الناس.
أثر إنساني يتجاوز إزالة الألغام
لا تقتصر جهود «مسام» على إزالة الألغام فقط، بل تمتد لتشمل إعادة الأمل للمجتمعات، وتمكينها من استعادة خدماتها الأساسية، وتحسين ظروفها المعيشية. فكل عملية تطهير تمثل خطوة نحو استقرار أكبر، وفرصة جديدة للحياة.
إشادة واسعة بالجهود السعودية
أشاد سياسيون وإعلاميون ونشطاء بالدور الكبير الذي يقوم به المشروع، معتبرين أنه يمثل أحد أهم المبادرات الإنسانية في اليمن.
وأكدوا أن هذه الجهود أسهمت في إنقاذ آلاف الأرواح، وتقليل المخاطر التي تهدد المدنيين، خاصة في المناطق المتضررة من النزاعات.
كما أشاروا إلى أن الدعم السعودي من خلال مشروع «مسام» يعكس التزاماً إنسانياً عميقاً تجاه الشعب اليمني، ويؤكد دور المملكة في دعم الاستقرار وإعادة الإعمار.
نحو يمن أكثر أماناً واستقراراً
تؤكد النجاحات المتواصلة لمشروع «مسام» أن العمل المنظم والتخطيط المدروس قادران على مواجهة أخطر التحديات. ومع استمرار هذه الجهود، تتعزز فرص بناء بيئة آمنة ومستقرة، تمهيداً لمرحلة جديدة من التنمية وإعادة الإعمار في اليمن.