كاتب صحفي: استقالة المقدم كمال الحالمي تفتح باب التساؤلات حول مستقبل ملف الأراضي بعدن
قال الكاتب الصحفي، خالد السنمي، إن استقالة المقدم كمال الحالمي من وحدة حماية الأراضي لا يمكن اعتبارها إجراءً إداريًا عابرًا، بل تمثل لحظة مفصلية وخطيرة في مسار ضبط ملف الأراضي بالعاصمة عدن، الذي يُعد من أكثر الملفات تعقيدًا وتشابكًا.
وأضاف أنه قبل تشكيل وحدة حماية الأراضي كان المشهد في عدن يشهد حالة واسعة من النزاعات على الأراضي، وصلت في بعض الحالات إلى استخدام السلاح وسقوط ضحايا، في ظل غياب الردع وضعف السيطرة، الأمر الذي جعل الأراضي عرضة للبسط والنهب دون أي التزام بالقانون.
وتابع أن المقدم الحالمي خلال فترة عمله قدم نموذجًا في الحزم والمتابعة الميدانية في مواجهة الاعتداءات على أراضي الدولة، وهو ما ساهم في الحد من التوسع العشوائي وعمليات البسط غير القانوني، رغم صعوبة الظروف وتشابك المصالح المرتبطة بالملف.
وأشار إلى أن غياب هذه الشخصية يثير مخاوف حقيقية من عودة الفوضى إلى المشهد السابق، بما يشمل البناء العشوائي والتعديات والاستقواء على القانون، في ظل تساؤلات حول قدرة البديل على الحفاظ على نفس مستوى الانضباط والفاعلية.
واختتم بأن هذه الاستقالة تضع ملف الأراضي أمام اختبار حقيقي، إما استمرار جهود التنظيم والحماية، أو الدخول في مرحلة تراجع جديدة قد تعيد حالة الفوضى إلى الواجهة مجددًا.