قال المستشار القانوني، نبيل أحمد العمودي، لم يكد يجف حبر استقالة القائد كمال الحالمي ونائبه فريد العطفي، حتى بدأت ملامح الفوضى تطل برأسها من جديد في شوارع وأحياء عدن. فغياب وحدة حماية الأراضي لم يكن مجرد تغيّر إداري، بل مثّل – بحسب ما يراه مراقبون – كسرًا لعمود أساسي استندت إليه المحاكم والنيابات والسلطات المحلية خلال السنوات الماضية.
فراغ أمني وإداري يفتح باب الفوضى
يرى الكاتب أن ترك هذا الفراغ دون بديل واضح يهدد بتفاقم النزاعات، مشيرًا إلى أن مؤسسات الدولة الحالية قد لا تكون قادرة على ملء هذا الدور بسهولة، ما قد يؤدي إلى استنزاف طاقتها في قضايا نزاعات الأراضي على حساب الخدمات الأساسية مثل النظافة والصحة والتعليم.
مؤشرات مقلقة على الأرض
وأشار إلى أن بعض المناطق شهدت خلال يوم واحد فقط توترًا واضحًا، من بينها اشتباكات في منطقة “جعولة” بمديرية دار سعد بسبب نزاع على أرض، ومواجهات أخرى في “بئر أحمد” بالمديرية ذاتها، إضافة إلى محاولات بناء عشوائي في أراضٍ متنازع عليها خلال ساعات الفجر الأولى.
دعوة للتدخل العاجل
ووجّه الكاتب رسالة إلى قيادة السلطة المحلية، مؤكدًا أن تفاقم هذه الظواهر قد يقود إلى مزيد من التوترات في حال عدم المعالجة السريعة، داعيًا إلى احتواء الأزمة وإعادة تنظيم وضع الجهات المختصة بحماية الأراضي، بما يضمن منع توسع النزاعات وحماية حقوق المواطنين.
واختتم بالقول إن ضبط ملف الأراضي يمثل حجر الزاوية في استقرار عدن، معتبرًا أن إعادة تفعيل دور الجهات المختصة في الحماية والتنظيم لم يعد خيارًا إداريًا بل ضرورة ملحة لتفادي انفلات قد يهدد السلم الاجتماعي.
“اللهم إني بلغت، اللهم فاشهد.. والله من وراء القصد.”