كتب علي المنصب أنه في الوقت الذي تتزايد فيه الأعباء المعيشية يومًا بعد آخر، لا تزال فئة المبعدين المدنيين تعيش على هامش الاهتمام، وتواجه واقعًا قاسيًا من الرواتب الهزيلة والتأخير المستمر، وسط وعود متكررة لم تجد طريقها إلى التنفيذ.
وأضاف أن عدة أشهر مضت دون صرف المرتبات، وكأن معاناة هؤلاء لا تعني أحدًا، مشيرًا إلى أن المشكلة لم تعد مجرد تأخير عابر، بل تحولت إلى أزمة معقدة تثقل كاهل مئات الأسر التي تعتمد بشكل أساسي على هذه المرتبات المتواضعة التي لا تتجاوز في الأصل 30 ألف ريال، دون أي تسويات تذكر.
وأشار إلى أنه رغم الجهود التي بذلها مجلس التنسيق الأعلى للمسرحين المدنيين والعسكريين والأمنيين، والتي أسهمت في معالجة العديد من قضايا المبعدين العسكريين، إلا أن ملف المبعدين المدنيين لا يزال يراوح مكانه دون حلول حقيقية تلامس معاناتهم اليومية.
وتابع أن التجاوب الذي أبداه الدكتور عبدالناصر الوالي خلال فترة توليه وزارة الخدمة المدنية أسهم في إحراز تقدم ملحوظ في ترتيب الأسماء وتسليم الاستمارات، غير أن هذا الأمل تراجع مع استمرار تأخير المرتبات وعودة المشكلة مجددًا وسط تبريرات متكررة.
وأوضح أن المبعدين المدنيين يتساءلون عن مدى استمرار تجاهل قضيتهم، لافتًا إلى أن المسؤولية اليوم تقع على عاتق وزارة الخدمة المدنية وقيادتها، وعلى رأسها الوزير سالم ثابت العولقي، الذي يدرك حجم المشكلة منذ أشهر دون خطوات حاسمة لمعالجتها.
وأضاف أن اقتراب زيارة مجلس التنسيق الأعلى للوزارة يرفع منسوب الترقب، في ظل احتمال تصعيد المطالب إلى وقفة احتجاجية إذا استمر التجاهل، كوسيلة لإيصال صوت هذه الفئة.
واختتم بأن إنصاف المبعدين المدنيين ليس مطلبًا ترفيًا، بل حق مشروع يستوجب معالجة جذرية تشمل صرف المستحقات المتأخرة وإجراء تسويات عادلة تضمن لهم حياة كريمة.