السليماني: الرياض أعادت القضية الجنوبية إلى واجهة المشهد السياسي
قال رئيس جمعية يافع الأمريكية، الخضر السليماني، إن المملكة العربية السعودية تعاملت مع القضية الجنوبية عبر فتح باب الحوار الجنوبي–الجنوبي وتوفير مساحة سياسية يمكن البناء عليها دبلوماسيًا، معتبرًا أن هذه الخطوة أسهمت في إيجاد مسار سياسي أتاح قدراً من الانفتاح الإقليمي والدولي تجاه القضية الجنوبية. وأضاف أن هذا المسار، رغم ما يحيط به من تساؤلات ومخاوف، شكّل مؤشرًا مهمًا على وجود جدية يمكن اختبارها من خلال المواقف والنتائج.
وأوضح السليماني أن السعودية، من خلال رعايتها للقاءات التشاورية وتهيئة الأجواء للحوار، منحت القضية الجنوبية حضورًا سياسيًا وإعلاميًا لافتًا، مشيرًا إلى أن هذا الحضور لم يكن مجرد فعالية عابرة، بل حمل دلالات تتجاوز الشكل إلى فتح الباب أمام تحركات سياسية أوسع. كما لفت إلى أن هذا الانفتاح انعكس على مستوى الاهتمام الدولي، خاصة في ما يتعلق بإيصال صوت الشارع الجنوبي ومطالبه إلى دوائر خارجية مؤثرة.
وأشار السليماني إلى أن المرحلة الحالية تتطلب قراءة واقعية للمشهد السياسي، بعيدًا عن المبالغات أو الرهانات غير المحسوبة، مؤكدًا أن القضية الجنوبية تحتاج إلى البناء على كل فرصة متاحة يمكن أن تحقق مكاسب حقيقية وتضمن حضورًا سياسيًا أوسع. وشدد على أن تمثيل القضية يجب أن يستند إلى الوضوح والثبات والقدرة على تحويل المؤشرات السياسية إلى نتائج ملموسة تخدم تطلعات الجنوبيين.