مجيب الرحمن الوصابي يتوج بالجائزة الأولى في تونس بمسابقة المقال الأدبي النقدي
في مشهدٍ يفيضُ بالألق، ويؤكد أن الإبداع اليمني عصيٌّ على الانكسار، توّجت تونس الخضراء الباحث والأكاديمي اليمني الفذ، الأستاذ مجيب الرحمن الوصابي، بالجائزة الأولى في مسابقة المقال الأدبي النقدي، ضمن فعاليات الدورة الثلاثين لـ "أيام الإبداع الأدبي" بالمركب الثقافي بولاية زغوان. هذا الفوز ليس مجرد رقمٍ في سجل الجوائز، بل هو تجسيدٌ حيّ لعمق السردية اليمنية وقدرتها على تطويع أدوات النقد الحديث برؤية عالمية.
ولأن المبدع هو الوجه الأجمل للوطن، تداعت الرموز الرسمية للاحتفاء بهذا الألق؛ فقد حمل أثير الاتصال الهاتفي من وزير الثقافة، الأستاذ مطيع دماج، أسمى آيات الفخر والاعتزاز بهذا المنجز الوطني، حيث أثنى الوزير على الروح المبدعة للوصابي، كما خصّ بالشكر تونس الشقيقة، وولاية زغوان تحديداً، على احتضانها للطاقات العربية واليمنية، مشيداً بدور تونس الريادي كحاضنة أزلية للثقافة والعلوم.
وفي ذات السياق الدبلوماسي الرفيع، كان لصوت السفارة اليمنية في تونس صدىً خاصاً، حيث زفّ سعادة السفير الأستاذ عبدالناصر باحبيب، والمستشار الثقافي الدكتور مسلي بحيبح، تهانيهما الحارة للباحث، مؤكدين أن الوصابي نجح بامتياز في مد جسور التواصل الثقافي بين البلدين، ومثمناً سعادتهما الدور الحيوي للمؤسسات الثقافية والأكاديمية التونسية التي تفتح أبوابها مشرعة أمام الريادة اليمنية.
لم يكن اعتلاء الوصابي لمنصة التتويج هذا العام إلا امتداداً لسيرةٍ حافلة بالضوء؛ فالعام المنصرم شهد فوزه بذات الجائزة عن مقالته النوعية "أشجار اليمن المقدسة"، مما يبرهن على رصانة مشروعه النقدي وقدرته الفائقة على استنطاق القضايا الثقافية برؤية علمية رصينة نالت ثقة المحكمين العرب والتونسيين على حد سواء.
وعقب التتويج، أعرب الوصابي عن امتنانه العميق لوزارة الثقافة والسفارة والجهات المنظمة، مؤكداً أن ملتقى زغوان تجاوز فكرة المسابقة ليكون فضاءً استراتيجياً لصقل الأدوات النقدية وتبادل الرؤى بين المبدعين العرب، في رحلة بحثٍ لا تنتهي عن الجمال والمعرفة.
يُذكر أن "سفير الإبداع العربي" مجيب الرحمن الوصابي، يحمل في حقيبته مسيرة أكاديمية حافلة بدأت من كلية الآداب بجامعة عدن والجامعة اللبنانية الدولية، متفرداً بخبرة واسعة كمدرب وطني وخبير في التراث الشعبي. ولم يقتصر إبداعه على قاعات الدرس، بل امتد ليكون صوتاً مؤثراً في كبريات الصحف العربية (التونسية، المصرية، السعودية، والعراقية)، راسماً بمداد فكره ملامح هوية ثقافية جامعة تتجاوز الحدود الجغرافية لتعانق فضاء الإنسانية.