أخبار عدن

وزير النقل في عدن يقود حراكاً تنظيمياً لتطوير قطاع النقل ومواجهة التحديات


       

من قلب العاصمة عدن، ومن داخل ديوان عام وزارة النقل، لم تكن الاجتماعات المكثفة التي عقدت برئاسة معالي وزير النقل الأستاذ محسن حيدرة العمري مجرد لقاءات بروتوكولية أو نقاشات إدارية اعتيادية؛ بل كانت تجسيداً حياً لروحٍ جديدة تسري في جسد الوزارة، عنوانها العزم والإصرار على انتشال قطاع النقل من ركام التحديات إلى آفاق التنظيم والتطوير.


من خلال حضورنا ومشاركتنا الفاعلة في هذه اللقاءات، لمسنا عن قرب جدية مطلقة في التعاطي مع الملفات الشائكة. لم يكن الوزير العمري يطرح حلولاً ترقيعية، بل كان يضع يده على الجرح بوضوح، مشدداً على ضرورة "العمل المؤسسي" و"تكامل الأدوار". هذه الجدية تجلت بوضوح في نقاشاته مع رئيس مصلحة الهجرة والجوازات، اللواء الدكتور طارق عمير النسي، حيث كان الهدف واحداً: تنظيم حركة المنافذ البرية والبحرية والجوية لضمان انسيابية حركة المواطنين وحماية سيادة القانون.


في الاجتماع الموسع الذي ضم مدراء مكاتب النقل في المحافظات المحررة (عدن، أبين، لحج، والضالع)، شهدنا إصراراً غير مسبوق على مواجهة الظواهر السلبية التي أرهقت كاهل المواطن والتاجر على حد سواء، وفي مقدمتها "الجبايات غير القانونية" وظاهرة "التهريب". لقد كان التوجيه الصادر من معالي الوزير صريحاً وقوياً: "لا تهاون في حقوق الدولة، ولا تساهل مع العشوائية".

هذه العزيمة هي ما نحتاجه اليوم في الهيئة العامة لتنظيم شؤون النقل البري وفي كافة قطاعات الوزارة، لنحول الخطط إلى واقع ملموس يشعر به المواطن في جودة الخدمة وأمان التنقل.


لم تقتصر هذه التحركات على الشأن الداخلي، بل امتد الإصرار لتفعيل دور اليمن خارجياً من خلال مناقشة تعزيز العضوية في الاتحاد العربي للنقل البري. إن السعي لتطبيق الأنظمة المقرة في جامعة الدول العربية يعكس رؤية ثاقبة تهدف لربط اليمن بمحيطه العربي اقتصادياً ولوجستياً.


وفي خضم هذا الحراك الإداري، لم تغب الإنسانية والمسؤولية الأخلاقية عن أجندة الوزارة؛ حيث كان الحزم حاضراً في مناقشة حادث حافلة "العرقوب" مع شركة صقر الحجاز. لم يكن اللقاء للمواساة فحسب، بل لفرض معايير سلامة صارمة تضمن عدم تكرار مثل هذه المآسي، والتأكيد على حقوق الضحايا، وهو ما يعكس إرادة حقيقية في إعلاء قيمة الإنسان فوق كل اعتبار.


إننا اليوم، ومن موقعنا في الهيئة العامة لتنظيم شؤون النقل البري، نؤكد أن المناخ الذي لمسناه في وزارة النقل بقيادة الوزير العمري هو مناخ "بناء وتغيير". وإنها دعوة للجميع للالتفاف حول هذه الجهود، فالعزيمة التي رأيناها هي الوقود الذي سيحرك قاطرة التنمية في هذا القطاع الحيوي والمحوري.



سند بن ذيبان

نائب رئيس الهيئة العامة لتنظيم شؤون النقل البري