حوارات وتقارير عين عدن

دعم سعودي مستدام لتطوير التعليم العالي في اليمن.. توسعة جامعة إقليم سبأ ترفع الطاقة الاستيعابية وتحسن جودة التعليم (تقرير)


       

تقرير عين عدن – خاص:

 

يشهد قطاع التعليم العالي في اليمن تحولات إيجابية متسارعة، مدفوعة بدعم متواصل من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، الذي يواصل تنفيذ مشروعات نوعية تهدف إلى تطوير البنية التحتية للجامعات، ورفع كفاءتها الأكاديمية والإدارية، بما يسهم في تحسين جودة التعليم، ومواكبة النمو المتزايد في أعداد الطلاب.

 

توسعة نوعية تعزز الطاقة الاستيعابية

 

برزت جامعة إقليم سبأ بمحافظة مأرب كنموذج لهذا التطور، حيث شهدت نقلة ملحوظة في بنيتها التحتية عقب تنفيذ مشروع توسعة شامل. وشمل المشروع إنشاء 16 قاعة دراسية حديثة، ما أسهم في زيادة الطاقة الاستيعابية للجامعة، والحد من الاكتظاظ الذي كان يمثل تحدياً رئيسياً أمام انتظام العملية التعليمية وجودتها.

وقبل تنفيذ المشروع، كانت الجامعة تعاني من محدودية القاعات الدراسية، ما أثر على قدرتها في استيعاب الأعداد المتزايدة من الطلاب، إلا أن التوسعة الجديدة وفرت بيئة تعليمية أكثر تنظيماً وراحة.

 

بيئة تعليمية متطورة تحسن جودة التحصيل

 

أسهمت القاعات الجديدة، بما توفره من تجهيزات حديثة وتنظيم أفضل، في خلق بيئة تعليمية داعمة، انعكست بشكل مباشر على مستوى التحصيل العلمي للطلاب. كما ساعدت هذه الخطوة في تخفيف الضغط على المرافق التعليمية، وتعزيز انتظام الدراسة، بما يواكب المعايير الأكاديمية الحديثة.

وأكدت نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية، الدكتورة بدور الماوري، أن هذه المنشآت أسهمت في تمكين الكادر الأكاديمي من أداء مهامه بكفاءة أعلى، وتعزيز فاعلية العملية التعليمية.

 

تعزيز البنية الإدارية ورفع كفاءة الأداء المؤسسي

 

لم يقتصر الدعم على الجانب الأكاديمي فحسب، بل امتد ليشمل تطوير المنظومة الإدارية، من خلال إنشاء مبنى إداري متكامل، وتأثيث مرافق الطلبة وأعضاء هيئة التدريس. وقد ساهم ذلك في تنظيم العمل الأكاديمي، وتسهيل الإجراءات، ورفع كفاءة الأداء المؤسسي داخل الجامعة، بما ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات التعليمية المقدمة.

 

انعكاسات إيجابية على تجربة الطلاب

 

انعكست هذه الجهود بشكل مباشر على تجربة الطلاب، حيث ساعدت القاعات الجديدة في تقليل الازدحام داخل المحاضرات، وتحسين بيئة التعلم. وأوضح عدد من الطلاب أن هذه التحسينات ساعدت على زيادة التركيز، وتعزيز الفهم والاستيعاب.

كما أسهم مشروع النقل الجامعي في توفير وسيلة آمنة ومنتظمة لمئات الطلبة، ما عزز فرص الالتحاق بالتعليم العالي، خاصة للطلاب القادمين من مناطق بعيدة.

 

مشروعات تعليمية ضمن رؤية تنموية شاملة

 

يأتي هذا المشروع ضمن حزمة واسعة من المبادرات التي ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، والتي تشمل تنفيذ 60 مشروعاً ومبادرة تعليمية في 11 محافظة يمنية، تغطي مختلف مراحل التعليم العام والعالي، إضافة إلى التدريب الفني والمهني.

وتندرج هذه الجهود ضمن منظومة تنموية متكاملة تضم 287 مشروعاً في ثمانية قطاعات حيوية، من بينها التعليم، والصحة، والطاقة، والمياه، والنقل، فضلاً عن الزراعة، والثروة السمكية، وبرامج دعم قدرات الحكومة اليمنية، بما يعكس التزاماً مستمراً بدعم مسيرة التنمية والاستقرار في اليمن.