تقرير عين عدن - خاص
آثار القيادي في المجلس الانتقالي لطفي شطارة، ردود فعل واسعة بتوجيهه انتقادات صريحة للمسار الداخلي للمجلس وأسفه من تفشي ظاهرة "الأنا" داخل أروقة المجلس، معتبراً أن بروز هذه النزعة أصبح بشكل "مقرف" ودون أدنى اعتبار للتضحيات الجسام التي قدمها شعب الجنوب.
التمسك بالكيان كان الهدف الأسمى
وأكد القيادي في المجلس الانتقالي لطفي شطارة، على أن التمسك بالكيان السياسي كان الهدف الأسمى منذ تأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي عام 2017، بهدف مخاطبة العالم بصوت واحد وتحقيق تطلعات شعب الجنوب.
حالة من الاستياء الداخلي
وأشار مراقبون إلى أن تصريحات شطارة تعكس حالة من الاستياء الداخلي تجاه تغليب المصالح الشخصية على المصلحة العامة، وتأتي كدعوة للعودة إلى المسار الصحيح وإعادة تقييم العمل المؤسسي والسياسي لضمان الحفاظ على القضية من التفتت أو الانحراف عن أهدافها الأساسية.
رسالة نقدية مباشرة للقيادة
واعتبر بعض السياسيين أن ما طرحه شطارة يمثل رسالة نقدية مباشرة للقيادة داخل المجلس الانتقالي، وتعبيراً عن عدم رضا متزايد لدى بعض القيادات من طريقة إدارة القرار السياسي. وأوضحوا أن التركيز على مفهوم "الكيان الواحد" منذ تأسيس المجلس عام 2017 كان أحد أبرز نقاط القوة التي ساعدت في توحيد الخطاب، إلا أن التباينات الحالية في الرؤى تعكس تحدياً حقيقياً أمام الحفاظ على هذا التماسك.
جرس إنذار لإعادة تصويب المسار
ورأى عدد من النشطاء الجنوبيين أن ما طرحه شطارة لا يُفهم كخلاف بقدر ما هو “جرس إنذار” لإعادة تصويب المسار الداخلي. وأكدوا أن الحفاظ على فكرة “الكيان الواحد” التي تأسس عليها المجلس الانتقالي عام 2017 يتطلب معالجة جادة لأي مظاهر تشرذم أو تنافس غير صحي، مشددين على أن القاعدة الشعبية لا تزال تنتظر مخرجات سياسية موحدة تعكس تضحياتها على الأرض.
إعادة تقييم أساليب العمل داخل المجلس
وفي السياق ذاته، ذهب عدد من النشطاء إلى أن تصريحات شطارة تمثل دعوة غير مباشرة لإعادة تقييم أساليب العمل داخل المجلس، بما يضمن تعزيز روح العمل الجماعي وتجاوز الخلافات الفردية. وأكدوا أن المرحلة الحالية تتطلب قدراً أعلى من التنسيق والانضباط السياسي للحفاظ على وحدة المشروع العام.
درجة الاحتقان داخل بنية الانتقالي
ويرى محللون أن مضمون التصريحات يعكس درجة من الاحتقان داخل البنية التنظيمية، نتيجة تصاعد التباينات في وجهات النظر بين بعض القيادات. وأوضحوا أن التحذير من تغلّب “الأنا” يشير إلى وجود تحديات مرتبطة بإدارة الاختلافات الداخلية، وهو ما قد يؤثر على فاعلية القرار السياسي إذا لم يتم احتواؤه بشكل مؤسسي.