توحيد الصف المؤتمري ضرورة استراتيجية لاستعادة نفوذ المؤتمر
أكد الإعلامي والمحلل السياسي أنور الأشول أن الدعوات المتكررة لتوحيد الصف المؤتمري تأتي في إطار السعي لاستعادة الدور السياسي للمؤتمر الشعبي العام كأكبر الأحزاب اليمنية تاريخيًا، وإعادته إلى مركز الثقل في المعادلة السياسية بعد سنوات من التراجع والانقسام الداخلي.
وأوضح الأشول أن هذه الدعوات تواجه تحديات كبيرة، أبرزها استمرار الانقسامات داخل الحزب، وتعميق الجراح بين مكوناته، إلى جانب تباين الولاءات وضعف الثقة بين القوى السياسية اليمنية عمومًا، رغم ما وصفه بحسن نوايا بعض القيادات العليا الساعية إلى لمّ الشمل.
وأشار الأشول إلى أن إعادة توحيد قيادات وأعضاء المؤتمر باتت ضرورة حتمية، خصوصًا بعد الانقسامات الحادة التي تعرض لها الحزب منذ انقلاب الحوثيين على السلطة في صنعاء عام 2014، مؤكدًا أن توحيد الصف لا يستهدف فقط استعادة التماسك الداخلي، بل تعزيز قدرة الحزب على تجميع القوى المناهضة للحوثيين وإعادة التوازن السياسي.
وأضاف الأشول أن المؤتمر كلما ظهر موحدًا وقويًا، زادت فرصه في الحصول على دور مؤثر في أي مفاوضات سلام أو ترتيبات سياسية مستقبلية، فضلًا عن تعزيز حضوره أمام الأطراف الإقليمية والدولية كشريك سياسي مستقر يمكن الاعتماد عليه.
واختتم الأشول بالتأكيد على أن دعوة توحيد الصف المؤتمري لم تعد مجرد شعار سياسي، بل ضرورة استراتيجية لإعادة التموضع واستعادة النفوذ في مشهد يمني شديد التعقيد، متسائلًا عما إذا كانت الضغوط الداخلية ستنجح هذه المرة في تحقيق وحدة حقيقية داخل الحزب.