قال القيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي فضل الجعدي إن الرابع من مايو ليس مجرد تاريخ في الذاكرة، بل يمثل نقطة تحول مفصلية في مسار القضية الجنوبية، جاء كرد فعل على ما وصفه بلحظة خذلان سياسي وشعور شعبي بأن التضحيات تم استثمارها في غير مسارها الصحيح.
وأضاف الجعدي أن هذا التاريخ جسّد حالة ثورية مفصلية في تاريخ الجنوب، حين برزت الحاجة إلى قيادة توحد الصف وتعيد ترتيب المشهد السياسي، مشيراً إلى أن ذلك تجسد في تفويض شعبي واسع أسفر عن تأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي ليكون كياناً سياسياً معبراً عن تطلعات أبناء الجنوب.
وأوضح أن تأسيس المجلس جاء تتويجاً لمسار نضالي طويل امتد لسنوات، شارك فيه الحراك الجنوبي السلمي والمقاومة الجنوبية، ما أسهم في نقل القضية الجنوبية إلى مراحل سياسية أكثر حضوراً وتأثيراً على المستويين المحلي والإقليمي.
وتابع الجعدي قائلاً إن المرحلة الحالية تمثل مرحلة صعبة ومفصلية في تاريخ المنطقة، وتفرض ضرورة توحيد الجهود وتجنب الخلافات الجانبية، والتركيز على حماية القضية الجنوبية من أي محاولات للتشتيت أو الإرباك.
وأضاف أن الذكرى دون أمل تتحول إلى حالة من الحزن، فيما يصبح الأمل دون ذاكرة مجرد وهم، مؤكداً أن أبناء الجنوب قادرون على تحويل الذكرى إلى مشروع وطني جامع، قائم على وحدة الصف ونبذ المناطقية والانتهازية.
وأشار إلى أهمية تصحيح الأخطاء والاستفادة من الدروس السابقة، والارتقاء بالخطاب السياسي، وبناء تحالفات استراتيجية تعزز من قوة المشروع الجنوبي، بما يتناسب مع حجم التضحيات التي قدمها الشعب.
واختتم الجعدي تصريحه بالتأكيد على أن الرابع من مايو يمثل ذكرى لتوحيد الصف، وأملاً متجدداً في القدرة على بناء مرحلة جديدة، مشدداً على ضرورة تحويله إلى مشروع وطني جامع يعزز مسار البناء والنصر.