أخبار وتقارير

«خلل بنيوي في المنظومة الأمنية».. استنكار وغضب واسع في عدن جراء اغتيال وسام قائد (تقرير)


       
تقرير عين عدن - خاص
 
جاء اغتيال وسام قائد القائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية في عدن، ليطرح من جديد تساؤلات مقلقة حول واقع المنظومة الأمنية في المدينة، ومدى قدرتها على حماية الكوادر المدنية التي تضطلع بأدوار حيوية في خدمة المجتمع. فالحادثة، حسب مراقبين لا يمكن فصلها عن حالة القصور الأمني التي باتت تتكرر ملامحها في أكثر من واقعة، وسط غياب إجراءات رادعة تضمن عدم إفلات الجناة من العقاب.
 
انتهاك جسيم للحق في الحياة
وفي هذا الإطار، شدد رئيس الوزراء ووزير الخارجية شائع الزنداني على اتخاذ إجراءات "عاجلة وحازمة"، معتبراً الجريمة اعتداءً مباشراً على مؤسسات الدولة والجهود التنموية، ومؤكداً أنها لن تمر دون عقاب، كما أدانت وزارة حقوق الإنسان الحادثة، ووصفتها بأنها انتهاك جسيم للحق في الحياة وتقويض مباشر للعمل الإنساني.
 
تدهور الوضع الأمني
وحمّل التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية تدهور الوضع الأمني مسؤولية تصاعد مثل هذه الجرائم، معتبراً أن غياب المحاسبة يشجع على تكرارها، داعيا إلى إجراء تحقيق شامل يربط بين حوادث الاغتيال الأخيرة، بما في ذلك مقتل عبد الرحمن الشاعر ووسام قائد، محذراً من مخاطر استمرار هذا النمط من الاستهداف على استقرار مدينة عدن.
 
خلل في المنظومة الأمنية بعدن
وحذّرت مكونات سياسية من أن تكرار حوادث الاغتيال، ومنها مقتل الشاعر وقائد خلال فترة قصيرة، يعكس تحديات أمنية متصاعدة، لا يمكن التعامل معها بوصفها وقائع منفصلة أو عابرة، بل كمؤشر خطير على خلل بنيوي في المنظومة الأمنية في عدن. وأكدت أن تتابع هذه الحوادث بهذا الشكل يثير الشكوك حول وجود أنماط متشابهة أو جهات تقف خلفها، ما يستدعي فتح تحقيق شامل وشفاف لا يكتفي بكشف ملابسات كل حادثة على حدة.
 
 تعزيز حماية العاملين في المجتمع المدني 
وأدان المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، حادثة اختطاف واغتيال قائد، معتبراً أنه كان يمثل نموذجاً للتفاني والالتزام في خدمة اليمنيين وتحسين سبل عيشهم، مشيراً إلى أن الحادثة تأتي بعد أيام قليلة من اغتيال شخصية عامة أخرى في عدن، في إشارة إلى مقتل عبد الرحمن الشاعر، مؤكدا أن تكرار مثل هذه الحوادث خلال فترة وجيزة يسلّط الضوء على الحاجة الملحة لتعزيز حماية العاملين في المجتمع المدني والمسؤولين الحكوميين.
 
اغتيال في سياق مقلق 
وشدد المنسق الأممي المقيم في اليمن، لوران بوكيرا، على أن مثل هذه الجرائم الشنيعة لا يمكن التسامح معها، معرباً عن تضامنه مع أسر الضحايا، ومؤكداً دعمه لجهود الحكومة اليمنية لضمان ملاحقة المسؤولين عن الجريمة وتقديمهم إلى العدالة. كما أشار إلى أن اغتيال قائد يأتي في سياق مقلق، عقب أيام من مقتل عبد الرحمن الشاعر، ما يعكس تصاعداً في استهداف الكوادر المدنية والشخصيات العامة.
 
غموض يفاقم حالة الغضب المجتمعي 
وشدد مراقبون على أن استمرار الغموض في مثل هذه القضايا يفاقم من حالة القلق المجتمعي، ويقوض الثقة في قدرة الأجهزة المعنية على فرض الأمن وحماية الشخصيات العامة والكوادر المدنية. كما دعت إلى ضرورة تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية والاستخباراتية، وتكثيف جهود التنسيق بينها، إلى جانب إشراك الرأي العام بنتائج التحقيقات أولاً بأول، بما يضمن الشفافية ويحد من انتشار الشائعات، ويؤسس لمرحلة أكثر صلابة في مواجهة هذا النوع من الجرائم.
 
مخاوف من استمرار الاستهدافات
وتأتي هذه الحادثة بعد أيام قليلة من اغتيال التربوي عبد الرحمن الشاعر، ما يعزز، وفق مواقف أممية ودولية، المخاوف من تكرار استهداف الشخصيات العامة خلال فترة زمنية قصيرة، ويطرح تحديات إضافية أمام جهود تأمين بيئة عمل آمنة للقطاعين الحكومي والإنساني في المدينة.