ارتبط اسمه بمشاريع خدمية تمس حياة المواطنين.. عدن لا تزال تبكي اغتيال وسام قائد (تقرير)
تقرير – عين عدن | خاص
لا يزال الحزن يخيم على عدن عقب اغتيال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية المهندس وسام قائد، الذي كرّس جهده ووقته لخدمة المدينة والسعي نحو تنميتها وتحسين واقعها المعيشي والخدمي.
وبرحيله خسرت عدن أحد أبنائها المخلصين الذين حملوا همّها على عاتقهم، ولم يبخلوا بجهد أو نقطة عرق في سبيل النهوض بها، حيث عُرف بإصراره على دعم مشاريع التنمية والعمل الميداني رغم التحديات والظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.
مشروع مياه البرزخ
ومن هذه المشاريع التي عمل عليها المهندس وسام قائد، مشروع مياه البرزخ الذي ينفذه الصندوق الاجتماعي للتنمية في عدن بقيادة المهندس قائد، والذي يعد أحد أكبر المشاريع الاستراتيجية في قطاع المياه، حيث يمثل خزانًا تجميعيًا ضخمًا يهدف إلى تحسين إمدادات المياه لأربع مديريات تقع بعد الجسر، ليستفيد منه نحو 600 ألف مواطن يوميًا.
متابعة مستمرة للمشروع
وبحسب مصادر مطلعة، فإن مشروع مياه البرزخ كان يحظى باهتمام كبير من الشهيد وسام قائد، الذي حرص على متابعة تنفيذه بدقة والعمل على إنجازه بأفضل صورة، وكان يترقب لحظة تدشين ضخ المياه إلى المناطق المستهدفة.
إنشاء خزان تجميعي استراتيجي جديد
ويتضمن مشروع مياه البرزخ إنشاء خزان تجميعي استراتيجي جديد، إلى جانب إعادة تأهيل الخزان السابق، بسعة إجمالية تصل إلى 40 ألف متر مكعب، بدعم هولندي وألماني، في خطوة تهدف إلى تعزيز البنية التحتية لقطاع المياه في العاصمة المؤقتة عدن.
أثر إنساني وتنموي كبير
ووصف نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي المشروع بأنه “صدقة جارية” وأثر إنساني وتنموي كبير، مشيرين إلى أن مساهمة الشهيد وسام في إنشاء هذا الخزان تعادل حفر أكثر من 100 بئر مياه في وقت واحد، لما يمثله المشروع من أهمية في توفير المياه وتخفيف معاناة المواطنين.
أهمية استراتيجية للمشروع
وأكد متخصصون في قطاع المياه والتنمية أن مشروع مياه البرزخ يُعد من المشاريع الاستراتيجية التي كان يُعوّل عليها كثيرًا في التخفيف من أزمة المياه المزمنة في عدن، مشيرين إلى أن المهندس وسام قائد لعب دورًا محوريًا في دفع المشروع ومتابعة تفاصيله الفنية والإدارية بصورة مستمرة.
وأوضح المتخصصون أن المشروع لا يمثل مجرد خزان مياه، بل خطوة مهمة نحو بناء بنية تحتية أكثر استدامة وقدرة على تلبية احتياجات مئات الآلاف من السكان، مؤكدين أن بصماته ستظل حاضرة في كل مرحلة من مراحل المشروع حتى بعد رحيله.
إرث تنموي باقٍ
ويرى مراقبون أن اغتيال شخصية بحجم المهندس وسام قائد شكّل صدمة كبيرة في الأوساط المجتمعية والتنموية، خاصة أنه ارتبط بمشاريع خدمية تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.
وأشاروا إلى أن الرجل استطاع خلال سنوات عمله أن يرسخ صورة المسؤول الميداني القريب من هموم الناس، وأن مشروع مياه البرزخ يمثل نموذجًا واضحًا لرؤيته التي كانت تركز على الحلول العملية والمشاريع ذات الأثر طويل المدى، معتبرين أن خسارته لا تقتصر على مؤسسة بعينها بل تمتد إلى المشهد التنموي في المدينة بشكل عام.
وقال خبراء في الشأن التنموي والخدمي إن ما أنجزه المهندس وسام قائد يعكس أهمية الكفاءات الوطنية التي تعمل بصمت بعيدًا عن الضجيج، مؤكدين أن مشروع مياه البرزخ سيكون شاهدًا على الجهود التي بذلها من أجل تحسين الخدمات الأساسية في عدن.
وأضافوا أن المشروع يحمل بعدًا إنسانيًا كبيرًا لما سيوفره من استقرار مائي لآلاف الأسر، لافتين إلى أن حرصه الشخصي على متابعة التنفيذ يعكس إيمانه العميق بأهمية التنمية كوسيلة لتخفيف معاناة المواطنين وتعزيز صمود المدينة في مواجهة التحديات.