أخبار وتقارير

مطالبات بالتحقيق في مصير محمد قحطان بعد تجدد التسريبات حول وفاته


       

دعا مستشار رئيس مجلس الإدارة عبد الملك المخلافي إلى تشكيل لجنة مستقلة وشفافة لكشف مصير السياسي اليمني محمد قحطان، المخفي قسريًا منذ اختطافه من قبل جماعة الحوثي في مارس 2015، وذلك عقب تجدد التسريبات المتضاربة بشأن مصيره، وآخرها الحديث عن وفاته منذ سنوات.

 

وقال المخلافي إن قضية قحطان لا تزال تراوح مكانها منذ أكثر من عشر سنوات، رغم حضوره الدائم في ملفات مفاوضات الأسرى والجهود الأممية، متسائلًا عن الأسباب التي تقف وراء استمرار جريمة الإخفاء القسري والانتهاكات الجسيمة المرتبطة بها، والتي تُعد مخالفة صريحة للقانون الدولي ومواثيق حقوق الإنسان.

 

وطالب الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، إلى جانب اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمتي العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، بالتحرك العاجل لتشكيل تحقيق دولي مستقل يكشف الحقيقة ويحدد المسؤولية القانونية عن إخفائه واحتجازه والتستر على مصيره.

 

وأكد أن كشف الحقيقة وتحقيق العدالة في قضية محمد قحطان يمثلان اختبارًا حقيقيًا لمدى التزام المجتمع الدولي بمبادئ حقوق الإنسان ومكافحة الإفلات من العقاب، مشددًا على أن التحقيق في القضية يجب أن يكون مدخلًا لكشف بقية الانتهاكات المرتكبة بحق اليمنيين، بما في ذلك الإخفاء القسري والتعذيب والاعتقالات خارج إطار القانون.

 

من جانبه، اعتبر السفير اليمني في لندن ياسين سعيد نعمان أن التسريبات التي يطلقها الحوثيون بشأن محمد قحطان تمثل محاولة لإرباك الرأي العام وإضعاف رمزية الشخصيات الوطنية المناهضة لمشروع الجماعة.

 

وقال نعمان إن محمد قحطان يمثل “صوت الحرية” ليس فقط في مواجهة الحوثيين، بل أيضًا في مشروع بناء الدولة الوطنية واستعادة الديمقراطية، من خلال أدواره السياسية والفكرية في ترسيخ الوعي الوطني والدفاع عن قيم الدولة المدنية.

 

وشدد على أن الشخصيات الوطنية بحجم محمد قحطان تمثل مصدر إلهام وقيمة معنوية كبيرة في الوجدان اليمني، وتسهم في الحفاظ على الوعي العام والقضية الوطنية.

 

وكان السياسي اليمني محمد قحطان قد اختُطف في أبريل 2015 من قبل جماعة الحوثي في صنعاء، قبل أن يتم إخفاؤه قسرًا، فيما ترفض الجماعة منذ أكثر من 11 عامًا الكشف عن مصيره أو تقديم أي معلومات بشأن وضعه الصحي أو مكان احتجازه.