أقلام عدن تذوي وسط جدار من الصمت.. من سيكون التالي..؟!
في مدينة كانت منبراً للتنوير ورائدة الصحافة في الجزيرة العربية يقف اليوم أربعة من خيرة صحفييها، ومراسليها ومؤرخيها على أعتاب المعاناة ينتظرون يداً تمتد لتخفف عنهم أوجاع المرض وقسوة الظروف العيون تراقب والآذان تسمع، ولكن الصمت هو سيد الموقف، وكأن لسان حال الواقع يقول: لا حياة لمن تنادي.
خذلان المؤسسات ووجع الرموز إنه لمن المحزن أن نرى هذا التجاهل المتعمد من قبل:
مسؤولي الدولة وقيادة وزارة الإعلام. المؤسسات الإعلامية العريقة.
النقابات الصحفية (التي يفترض أنها حائط الصد الأول).
السلطة المحلية في العاصمة عدن.
هؤلاء العمالقة الذين ملأوا الدنيا ضجيجاً بعطائهم يواجهون اليوم مصيرهم بمفردهم في ظل غياب تام لأي دور مسؤول يكفل لهم العيش الكريم أو العلاج اللازم.
تساؤل مرير
السؤال الذي يفرض نفسه اليوم بمرارة: من سيكون منا التالي..؟!. إذا كان هذا هو حال القامات الهامة والمؤرخين الذين حفظوا ذاكرة الوطن فماذا تركتم للأجيال القادمة من الصحفيين..؟
إن تجاهل أنين هؤلاء الرواد ليس مجرد تقصير إداري بل هو طعنة في قلب الهوية الثقافية والإعلامية لمدينة عدن.