أسرة قحطان: سنوات من الغموض.. نطالب بالكشف عن مصيره فورا
تتواصل المطالبات الحقوقية والسياسية بالكشف عن مصير السياسي اليمني محمد قحطان، بعد سنوات من اختفائه في سجون جماعة الحوثي، وسط اتهامات متزايدة للجماعة بممارسة الإخفاء القسري بحق مئات المختطفين المدنيين والسياسيين.
وأكدت أسرة قحطان تمسكها بحقها في معرفة مصيره الحقيقي، رافضة الروايات المتضاربة التي يتم تداولها بشأن وفاته، ومشددة على أن الجماعة تتحمل المسؤولية الكاملة عن سلامته باعتباره اختُطف من منزله وهو مدني لا علاقة له بالعمليات العسكرية.
وتحول ملف محمد قحطان خلال السنوات الماضية إلى واحدة من أبرز القضايا الإنسانية المرتبطة بملف المختطفين في اليمن، في ظل استمرار الغموض حول وضعه الصحي والقانوني، وعدم السماح لأسرته أو أي جهة مستقلة بزيارته أو التحقق من حالته.
ويرى حقوقيون أن استمرار إخفاء قحطان يمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية والإنسانية، خصوصاً مع تعثر كل جولات التفاوض المتعلقة بملف الأسرى والمعتقلين، رغم إدراج اسمه في أكثر من تفاهم واتفاق سابق.
كما تتصاعد الاتهامات لجماعة الحوثي باستخدام ملف المختطفين كورقة ضغط سياسية، عبر المماطلة في الكشف عن مصير المعتقلين المدنيين، أو إدراجهم ضمن صفقات تبادل الأسرى رغم أنهم لم يُعتقلوا في جبهات القتال.
وأكدت تقارير حقوقية أن مئات اليمنيين ما يزالون يقبعون في سجون سرية، في ظروف غامضة، دون محاكمات عادلة أو تواصل منتظم مع أسرهم، ما فاقم معاناة العائلات التي تعيش سنوات طويلة من الانتظار والقلق.
وتقول أسرة قحطان إن القضية لم تعد مرتبطة بشخص واحد، بل أصبحت تمثل معاناة آلاف الأسر اليمنية التي تبحث عن إجابات واضحة بشأن أبنائها المختفين، داعية المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى ممارسة ضغوط حقيقية للكشف عن مصير جميع المخفيين قسراً.
ويؤكد مراقبون أن استمرار هذا الملف دون معالجة يضاعف من تعقيدات المشهد الإنساني والسياسي في اليمن، ويقوض أي جهود لبناء الثقة أو الدفع نحو تسوية شاملة تنهي سنوات الحرب والمعاناة.