بتوجيهات ومتابعة حثيثة من معالي المشرف العام على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن السفير محمد بن سعيد آل جابر وفي إطار الرؤية الاستراتيجية التي يتبناها البرنامج لتعزيز ركائز الاستقرار في اليمن انطلق الاجتماع التنسيقي رفيع المستوى بالتعاون مع البنك الدولي.
ويأتي هذا التحرك بقيادة البرنامج السعودي ليؤكد الدور الريادي للمملكة في الانتقال بقطاع الكهرباء اليمني من الحلول الإسعافية إلى مرحلة التنمية الشاملة حيث يضع البرنامج ملف الطاقة على رأس أولوياته كونه المحرك الأساسي لكافة القطاعات الخدمية والاقتصادية معززا بذلك جسور التعاون مع الشركاء الدوليين والقطاع الخاص لتحقيق تحول جذري في كفاءة الخدمة واستمراريتها.
شراكة استراتيجية لمواجهة التحديات
شهد الاجتماع الذي ضم نخبة من الوزراء والمسؤولين وشركاء من القطاع الخاص السعودي واليمني مناقشة أوراق عمل تهدف إلى وضع حلول تقنية ومالية مبتكرة.
وقد ركزت المحاور التي طرحها البرنامج السعودي على التحول نحو المشاريع المستدامة والبدء في تنفيذ مشاريع تعتمد على الطاقة المتجددة لتقليل التكاليف التشغيلية المرتفعة وتمكين القطاع الخاص عبر إتاحة الفرص أمام المستثمرين للمساهمة في بناء بنية تحتية قوية قادرة على تلبية الاحتياجات المتزايدة بالإضافة إلى دعم القدرات المؤسسية وتعزيز كفاءة الكوادر اليمنية في إدارة وتشغيل قطاع الطاقة وفق أفضل المعايير الدولية.
الأثر المتوقع على المسار التنموي
أجمع المشاركون على أن هذه المبادرة التي يقودها البرنامج السعودي ستمثل نقطة تحول في مسار التعافي الاقتصادي حيث يساهم استقرار الكهرباء في دفع عجلة الإنتاج من خلال توفير طاقة مستقرة للمناطق الصناعية والتجارية وتحسين جودة الحياة عبر ضمان استمرارية التيار في المرافق الصحية والتعليمية ومشاريع المياه وجذب الاستثمارات حيث تعتبر الطاقة المستقرة أهم المحفزات لعودة رأس المال للاستثمار في الداخل اليمني.
التزام ثابت بالتنمية
يبرهن هذا الاجتماع مجددا على أن التزام المملكة العربية السعودية ممثلة بالبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يتجاوز الدعم المباشر إلى بناء منظومة تنموية متكاملة.
إن العمل جنبا إلى جنب مع مؤسسات دولية كالبنك الدولي يعكس الرغبة في مأسسة الجهود وضمان استدامة المشاريع التي تنفذ على الأرض بما يخدم مصلحة المواطن اليمني في كافة المحافظات.
روابط الإخاء والشراكة التنموية
وتأتي هذه المشاريع الحيوية ضمن سلسلة طويلة من المبادرات التنموية التي تقدمها المملكة العربية السعودية عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن والتي شملت مختلف القطاعات الحيوية من تعليم وصحة وطرق وموانئ ومياه.
ولا يقتصر هذا الدعم على كونه مساهمة في البناء والإعمار فحسب بل هو تجسيد حي لعمق الروابط التاريخية وأواصر الأخوة والمصير المشترك التي تجمع بين الشعبين السعودي واليمني.
ويحظى هذا العطاء السعودي بتقدير واسع وحب متبادل يعكس روح الإخاء الصادق حيث يرى اليمنيون في هذه المشاريع يدا ممدودة بالخير والأمل لمستقبل مشرق يسوده الاستقرار والنماء بما يعزز من متانة العلاقات الأخوية المتجذرة في وجدان البلدين والشعبين الشقيقين.