شكاوي الناس

مواطنون بعدن يشكون ارتفاع أسعار البسطات الغذائية وفقدانها ميزة الأسعار المخفضة


       

اشتكى مواطنون يرتادون أسواق مديرية الشيخ عثمان بالعاصمة عدن من موجة ارتفاع أسعار المواد الغذائية في مفارش البسطات المنتشرة في شوارع المديرية، مؤكدين أن هذه البسطات التي كانت تُعرف سابقاً بانخفاض أسعارها وتحولها إلى ملاذ للفئات محدودة الدخل، أصبحت اليوم تبيع بأسعار مماثلة للمحلات التجارية، بل وأعلى في بعض الأحيان.

وقال مواطنون إن مفارش البسطات ظهرت خلال السنوات الماضية كحل بديل للمواطنين في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة وتدهور القدرة الشرائية، حيث كانت تعرض مواد غذائية قاربت صلاحيتها على الانتهاء بأسعار مخفضة، الأمر الذي شجع الكثير من الأسر على التوجه إليها لتوفير احتياجاتها الأساسية بأقل التكاليف الممكنة.

وأوضح المواطنون أن تلك البسطات كانت في بداياتها تعتمد على سياسة التخفيضات الكبيرة، إذ كان فارق السعر بينها وبين المحلات التجارية واضحاً وملحوظاً، وهو ما جعلها تحظى بإقبال واسع، خصوصاً من أصحاب الدخل المحدود والعمال والموظفين الذين باتوا يبحثون عن أي وسيلة لتخفيف الأعباء المعيشية.

وأضافوا أن الوضع تغيّر تدريجياً خلال الأشهر الأخيرة، حيث بدأ ملاك البسطات برفع الأسعار بصورة لافتة، لتصبح أسعار كثير من السلع مطابقة تقريباً لأسعار المحلات التجارية والأسواق الرسمية، فيما تباع بعض المنتجات بأسعار أعلى بفارق بسيط، رغم أن هذه المواد في الأصل تكون قريبة من انتهاء الصلاحية أو مخزنة لفترات طويلة.

وأشار عدد من المواطنين إلى أن الفكرة الأساسية لهذه البسطات كانت قائمة على تصريف المواد الغذائية القريبة من انتهاء الصلاحية عبر بيعها بأسعار أقل من السوق، نتيجة تنسيق غير مباشر مع بعض التجار وأصحاب المحلات، غير أن هذه الفكرة ـ بحسب تعبيرهم ـ فقدت هدفها تدريجياً وتحولت إلى تجارة قائمة بذاتها تعتمد على تحقيق أرباح أكبر.

وأكد مواطنون أن البسطات التي تفترش الأرصفة ووسط الشوارع في مناطق عدة من مديرية الشيخ عثمان، كانت تمثل متنفساً مهماً لكثير من الأسر، إلا أن موجة الغلاء الأخيرة انعكست عليها أيضاً، ما أفقدها الميزة التي اشتهرت بها منذ ظهورها.

وبيّن البعض أن استمرار ارتفاع الأسعار في مختلف القطاعات التجارية دفع حتى أصحاب البسطات الصغيرة إلى رفع أسعارهم بحجة زيادة تكاليف النقل والشراء، إلا أن المواطنين يرون أن الفارق السعري الذي كان يشجعهم على الشراء اختفى بشكل شبه كامل، الأمر الذي جعل الكثير منهم يعيدون التوجه نحو المحلات التجارية التقليدية.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التدهور الاقتصادي وارتفاع أسعار المواد الغذائية بصورة عامة في أسواق العاصمة المؤقتة عدن، وسط مطالبات شعبية بتشديد الرقابة على الأسواق وضبط الأسعار والتخفيف من الأعباء المعيشية المتزايدة على المواطنين.