حوارات وتقارير عين عدن

يمنح القضية زخماً.. تفاعل واسع مع ضرورة الاعتماد على النضال السلمي والحراك الشعبي في انتزاع حقوق الجنوبيين (تقرير)


       

تقرير عين عدن - خاص:


أثار الكاتب والباحث ديفيد غرين تفاعلاً واسعاً بعد حديثه عن أن الجنوب العربي بات يعتمد بشكل متزايد على أدوات النضال السلمي والحراك الشعبي كخيار استراتيجي ومنصة قاعدية صلبة للمضي قدماً نحو تحقيق تطلعاته السياسية.


وأشار غرين إلى أن هذا التحول يعكس قناعة متنامية لدى قطاعات واسعة من الشارع الجنوبي بأهمية العمل السياسي والتنظيم المجتمعي في إيصال المطالب إلى المحافل الإقليمية والدولية، بعيداً عن مسارات التصعيد التقليدية.

تمثيل سياسي عادل


وأوضح ديفيد غرين في سياق طرحه أن هذا التوجه يهدف بشكل مباشر إلى انتزاع الاعتراف بالتمثيل السياسي العادل وحق تقرير المصير، إضافة إلى تعزيز المشروعية الشعبية والسياسية. وأشار إلى أن القوة الحقيقية لهذا الحراك تكمن في قدرته على الحشد المدني المنظم، مما يمثل تحولاً نوعياً في إدارة الصراع وتغليب لغة السلم والعمل المؤسسي المدني بدلاً من الركون إلى المواجهات المسلحة.

الزخم الشعبي والالتفاف الجماهيري


واختتم ديفيد غرين رؤيته بالتأكيد على أن الاعتماد على الزخم الشعبي والالتفاف الجماهيري حول المطالب السياسية يمنح هذه القضايا ثقلاً أكبر أمام المجتمع الدولي، ويجعل من الحشد المدني وسيلة ضغط فعالة لتحقيق الأهداف المنشودة بطرق حضارية تضمن استقرار المنطقة وتحترم إرادة شعوبها.

النضال السلمي والحراك المدني


واعتبر عدد من السياسيين أن ما طرحه ديفيد غرين يعكس تحولاً مهماً في طبيعة الخطاب السياسي داخل الجنوب العربي، مؤكدين أن تبني أدوات النضال السلمي والحراك المدني يمنح القضية بعداً أكثر قبولاً على المستويين الدولي والإقليمي.

كما أشاروا إلى أن التحركات الشعبية المنظمة باتت تمثل وسيلة أكثر تأثيراً في إيصال المطالب السياسية وفرض حضورها على طاولات النقاش، خاصة في ظل المتغيرات التي تشهدها المنطقة.

العمل المدني يمنح القضية زخماً متواصلاً


ورأى مراقبون أن حديث غرين يعكس قراءة لواقع سياسي جديد بدأت تتشكل ملامحه خلال السنوات الأخيرة، حيث أصبحت التحركات الشعبية والوسائل السلمية أكثر حضوراً في إدارة الصراع والتعبير عن المطالب السياسية.

وأوضح المراقبون أن الاعتماد على العمل المدني المنظم يمنح أي قضية زخماً متواصلاً يصعب تجاهله، خصوصاً عندما يقترن بحضور جماهيري واسع ورسائل سياسية واضحة.

الحفاظ على الالتفاف الشعبي


وأشار نشطاء إلى أن الرهان على الحراك الشعبي السلمي يمثل امتداداً لنهج أثبت حضوره وتأثيره في أكثر من محطة سياسية، مؤكدين أن قوة أي قضية لا تكمن فقط في خطابها السياسي، بل في قدرتها على الحفاظ على الالتفاف الشعبي والاستمرار في التعبير المدني المنظم عن المطالب.

كما شددوا على أن العمل السلمي يمنح الحراك مساحة أكبر لكسب التعاطف الشعبي والإعلامي.

تصاعد أكبر في الفعاليات


واعتبر النشطاء أن المرحلة المقبلة قد تشهد تصاعداً أكبر في الفعاليات الجماهيرية والتحركات المدنية التي تهدف إلى ترسيخ الحضور السياسي للقضية الجنوبية وتعزيز مكانتها على المستويين الداخلي والخارجي.

كما أشاروا إلى أن هذا النهج قد يسهم في إعادة صياغة صورة القضية الجنوبية في المحافل الخارجية، وأن التركيز على الحشد الجماهيري والعمل المؤسسي يفتح المجال أمام بناء مشروع سياسي قادر على اكتساب شرعية أوسع وتعزيز فرص الوصول إلى حلول سياسية مستقرة بعيدة عن دوائر العنف والتصعيد.