تقرير عين عدن - خاص:
تشهد مصلحة الهجرة والجوازات حالة من الغضب والاحتقان بين عدد من موظفيها، على خلفية قرار تعيين العميد الرضي أبوبكر حسين كاروت مديرا للمصلحة خلفا للعميد نصر الشاوش، في خطوة أثارت موجة واسعة من الجدل بين العاملين، حيث عبر موظفون عن استيائهم من القرار، معتبرين أنه جاء في ظل تجاهل لمطالب داخلية وتحديات متراكمة تعانيها المصلحة، وسط مخاوف من انعكاسات التغيير الإداري على سير العمل والأوضاع المهنية داخل المؤسسة.
إغلاق مبنى مصلحة الهجرة والجوازات
وفي هذا الإطار، أقدم جنود من إدارة أمن عدن على إغلاق مبنى مصلحة الهجرة والجوازات وإيقاف العمل فيه، حيث أشارت المصادر إلى أن سبب الإغلاق يأتي احتجاجا على قرار تعيين العميد الرضي أبوبكر حسين كاروت مديرا للمصلحة خلفا للعميد نصر الشاوش. وبحسب المصادر، فإن الجنود أبلغوا الموظفين بالمغادرة وإغلاق المصلحة، كونهم لا يملكون أي علم بتعيين المدير الجديد.
حافظ على قدر من الاستقرار داخل المؤسسة
واعتبر مراقبون للشأن الإداري والأمني في عدن، أن موجة الغضب التي شهدتها مصلحة الهجرة والجوازات جاءت نتيجة لما وصفوه بـ"الصدمة" داخل أوساط الموظفين عقب إبعاد العميد نصر الشاوش، الذي يحظى بقبول واسع داخل المصلحة نتيجة أسلوبه الإداري وعلاقته المباشرة بالموظفين. وأشاروا إلى أن الشاوش تمكن خلال فترة إدارته من الحفاظ على قدر من الاستقرار داخل المؤسسة رغم الظروف المعقدة التي تمر بها البلاد.
علاقة مهنية مستقرة مع الموظفين
وأكد متخصصون في الإدارة العامة أن حالة الرفض التي ظهرت عقب قرار التعيين ترتبط بما حققته الإدارة السابقة من حضور إداري داخل المؤسسة، موضحين أن العميد نصر الشاوش استطاع خلال فترة عمله بناء علاقة مهنية مستقرة مع الموظفين، وهو ما خلق حالة من التماسك الداخلي انعكست على سير العمل. وأضافوا أن أي تغيير مفاجئ في مؤسسة حساسة مثل مصلحة الهجرة والجوازات دون تهيئة إدارية كافية قد يؤدي إلى اضطرابات داخلية، خصوصا عندما يكون المسؤول السابق محل تقدير من قبل الكادر الوظيفي.
حافظ على سير العمل وسط تحديات معقدة
وأشار نشطاء إلى أن التفاعل الواسع مع قرار إقالة العميد نصر الشاوش يعكس حجم الحضور الذي تركه داخل مصلحة الهجرة والجوازات، لافتين إلى أن كثيرا من الموظفين والمتابعين رأوا فيه شخصية إدارية استطاعت الحفاظ على سير العمل وسط تحديات معقدة. واعتبروا أن إغلاق المصلحة احتجاجا على قرار التعيين يمثل رسالة واضحة عن حالة الرفض الشعبي والوظيفي لإبعاده، مؤكدين أن الشاوش اكتسب سمعة إيجابية نتيجة تعامله مع الموظفين والمواطنين خلال فترة توليه الإدارة.
استقرار ارتبط بفترة إدارة الشاوش
ورأى عدد من النشطاء أن الأزمة الحالية تكشف أهمية مراعاة التوازنات الداخلية داخل المؤسسات وعدم تجاهل تأثير القيادات التي تحظى بقبول واسع، كما أشاروا إلى أن الاحتجاجات الحالية تعبر عن خشية الموظفين من فقدان حالة الاستقرار التي ارتبطت بفترة إدارة الشاوش، وأكدوا أن ردود الفعل الرافضة للتغيير تعكس حالة تمسك واضحة بالقيادة السابقة، كما رأوا أن ما حدث يكشف حجم التأثير الذي تركه الشاوش داخل المصلحة وبين منتسبيها.