أخبار عدن

رواتب تلتهمها المواصلات.. شباب عدن بين مطرقة العمل الشاق وسندان الرواتب المتدنية


       
​في مدينة عدن تتكرر يومياً حكاية آلاف الشباب المكافحين الذين يقضون أكثر من ثماني ساعات في أعمال شاقة ومضنية مقابل رواتب ضئيلة ومتواضعة لا تتجاوز في كثير من الأحيان 150 ألف ريال يمني في حين لا يحصل البعض منهم سوى على 80 ألف ريال شهرياً خصوصاً العاملين في قطاع حراسة المنشآت الخاصة والأعمال الحرة ذات الدخل المحدود.
 
 
​وفي استطلاع لآراء عدد من هؤلاء الشباب أكدوا أن معظم هذه الرواتب الزهيدة تستهلك بالكامل في تغطية تكاليف المواصلات اليومية ذهاباً وإياباً في ظل الارتفاع المستمر لأسعار الوقود وأجور النقل إلى جانب المصروف الشخصي البسيط ومحاولة المساهمة في إعانة أسرهم الأمر الذي يجعل فكرة الادخار للزواج أو بناء مستقبل مستقر ضرباً من الخيال وشبه مستحيلة.
 
 
​ويطرح الشارع في عدن اليوم تساؤلات مؤلمة ومقلقة حول مستقبل هذه الشريحة الحيوية من المجتمع كيف سيتمكن الشاب من جمع تكاليف المهر ومتطلبات الزواج الباهظة في ظل هذا الواقع الاقتصادي القاسي والمعقد..؟ وحتى في حال وجدت أيادي الخير التي تساعده على إتمام زواجه فهل سيكون هذا الراتب كافياً لوحده لتغطية إيجار منزل وتوفير متطلبات الحياة المعيشية والأساسية لزوجته وأطفاله مستقبلًا..؟
 
 
​ويرى مراقبون ومختصون في الشأن الاجتماعي أن أزمة تدني الأجور وتدهور القيمة الشرائية للعملة المحلية أصبحت من أبرز التحديات والآفات الاجتماعية التي تهدد استقرار الشباب وتدفع إلى تأخير سن الزواج بشكل غير مسبوق في وقت تمضي فيه أعمار المئات من خيرة شباب العاصمة عدن بين مطرقة العمل الشاق وسندان البحث المستمر عن فرصة ضائعة لحياة كريمة.