ملحمة الفداء في قلعة الصمود.. البروفيسور الوالي يؤكد: تضحيات الشوبجي وأبنائه مدرسة جنوبية عصية على الانكسار (تقرير)
تقرير - عين عدن - خاص :
تظل محافظة الضالع قلعة الصمود الصلبة والحصن الحصين للبوابة الغربية للجنوب العربي حيث سطر أبناؤها أروع الملاحم البطولية في الذود عن الأرض والكرامة.
ولقد أذاق أبناء الضالع المليشيات الحوثية هزائم نكراء ودروساً قاسية في البسالة والشهامة ليثبتوا للعالم أجمع أن هذه الأرض المحرمة على الغزاة ستظل عصية على الانكسار والتركيع.
وفي قلب هذه الملاحم الخالدة برزت التضحيات الاستثنائية التي قدمها "أبو الشهداء" يحيى الشوبجي وأبناؤه الأبرار الذين رسموا بدمائهم الزكية لوحة فريدة في التضحية والفداء.
لقد صنعت أسرة الشوبجي مصنعاً حقيقياً للرجال والرموز الوطنية التي تتوارث القيم السامية وتقدم أغلى ما تملك في سبيل الوطن دون تردد أو مناص.
إن السيرة العطرة للشهيد الشوبجي وأبنائه الأبطال تتجاوز حدود الكلمات والسطور ولو كُتبت في حقهم المجلدات وصيغت من أجلهم أروع القصص والأشعار فلن توفيهم جزءاً بسيطاً من حقهم النضالي فقد غدوا علامة فارقة في تاريخ النضال الوطني الجنوبي ومثالاً حياً على أن الأوطان تُبنى بصدق الانتماء والشهادة.
استعادة ذاكرة النضال وإعادة التذكير بالتضحيات
جدّد القيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي الأستاذ الدكتور عبد الناصر الوالي إحياء هذه التضحيات العظيمة بإعادة نشر كلماته المؤثرة التي كان قد خطّها قبل أربعة أعوام في رثاء البطل يحيى الشوبجي.
ويأتي هذا التذكير ليؤكد على امتداد نهج الفداء والتلاحم الذي يربط بين مختلف مراحل النضال الجنوبي ضد القوى المتربصة.
وأكد البروفيسور الوالي في كلماته المجددة أن ما قدمه "أبو الشهداء" وأبناؤه يشكل تحولاً فارقاً في مفهوم البطولة والوطنية مشيراً إلى أن النبع الذي استقى منه الشوبجي قيم الفداء في الضالع لا يزال يتدفق بالرجال الذين يضعون الوطن في أعلى مراتب الأولويات ويمضون بثبات على نفس الدرب.
الضالع.. نبع لا ينضب ورسالة صمود مستمرة
وأوضح الوالي أن الصمود الميداني والفداء الذي أظهره أبناء الضالع والجنوب عامة يثبت أن الدفاع عن الأرض ينبع من عقيدة وطنية راسخة تترفع عن المصالح الضيقة والمكاسب المادية.
فالجنوب الذي يقدم قادته وأبناؤه أرواحهم فداءً لكرامته هو جنوب لا يمكن أن يخضع أو يفرط في مكاسبه الوطنية.
وأضاف البروفيسور في تعليقه المحدث على المنشور أن الضالع ستظل زاخرة بالرجال الأوفياء، متسائلاً بتأثر واعتزاز: «وكم من "يحيى" لا يزال في الضالع حتى اليوم.. نبعٌ لا ينضب، ومجدٌ لا يُضاهى»، لتظل كلماته شهادة تاريخية على روح المقاومة التي لا تنطفئ.
مدرسة البطولة وإسقاط رهانات الفاشلين والانتهازيين
يحظى هؤلاء الأبطال المرابطون في الجبهات بإشادة شعبية جنوبية واسعة حيث يرى فيهم أبناء الجنوب الحامي الأمين والسياج المنيع الذي لم ولن يخون التضحيات أو يساوم على المبادئ.
إنهم الحصن الحصين الذي تنكسر على أعتدته كل المؤامرات التي تستهدف أمن واستقرار الجنوب.
ولقد أثبتت الوقائع الميدانية تحطم كافة الرهانات التي راهنت عليها القوى الفاشلة والانتهازيين وفي مقدمتها حزب الإخوان والمليشيات الحوثية الذين توهموا إمكانية اختراق هذه الجبهات أو كسر إرادة أبنائها. لقد ذهبت كافة محاولاتهم أدراج الرياح أمام صخرة الصمود الضالعي الصلبة.
إن أبناء الضالع والجنوب يمثلون مدرسة متكاملة في الوطنية والثبات يتعلم منها الأجيال معاني العزة والإخلاص للوطن.
وسيظل هؤلاء الأبطال القدوة والمنارة التي تضيء طريق المستقبل وتكسر أطماع كل متربص أو حاقد.