أخبار وتقارير

الكاتب السياسي د. هاني بن القاسمي يدعو لوضع التعليم كقضية أمن قومي لضمان مستقبل اليمن


       

يرى الكاتب السياسي د. هاني بن القاسمي أن التعليم في الأمم التي تطمح لبناء دول قوية ومجتمعات مستقرة لا يعد مجرد خدمة عامة بل يمثل مشروعاً سيادياً واستراتيجياً يتصل اتصالاً مباشراً بالأمن الوطني والتنمية الاقتصادية مؤكداً أن التعليم هو خط الدفاع الأول عن المجتمع والضمانة الحقيقية لمستقبل الدولة.

 

​يؤكد د. هاني بن القاسمي أن الشباب هم الثروة الأغلى لأي وطن غير أن هذه الثروة قد تتحول إلى عبء ثقيل إذا تُركت فريسة للجهل والإهمال والفراغ حيث يصبح الشاب الذي لا يجد تعليماً جاداً وتأهيلاً حقيقياً عرضة للانجراف نحو مسارات خطرة تهدد أمنه ومجتمعه.

 

​يشير الكاتب السياسي د. هاني بن القاسمي إلى أن الجهل يمثل بيئة خصبة لنمو التطرف والجريمة والانحراف موضحاً أن الشباب ضعيف التأهيل غالباً ما يكون هدفاً سهلاً لعصابات الجريمة وشبكات التهريب والجماعات المعادية التي تدرك أن استدراج المحرومين من التعليم والفرص هو الأقل تكلفة والأكثر سهولة.

 

​يرى د. هاني بن القاسمي أن العلاقة بين التعليم والأمن وثيقة لا يمكن فصلها فكل مدرسة تُبنى هي حصن من حصون الأمن الوطني وكل طالب يحصل على تعليم نوعي هو مشروع مواطن صالح قادر على التمييز بين الحق والباطل والعمل على بناء الوطن بدلاً من الإضرار به.

 

​يحذر د. هاني بن القاسمي من الخطأ الجسيم الذي تقع فيه بعض الدول بالنظر إلى التعليم كقطاع خدمي يمكن تقليص الإنفاق عليه عند الأزمات مؤكداً أن التجارب الإنسانية أثبتت أن الدول التي أهملت التعليم دفعت أثماناً باهظة بينما نجحت الدول التي استثمرت في الإنسان في بناء مجتمعات قادرة على مواجهة التحديات.

 

​يؤكد د. هاني بن القاسمي أن الحاجة اليوم تمتد إلى بناء منظومة تعليمية حديثة قادرة على صناعة العقل الناقد وترسيخ قيم المواطنة وتنمية المهارات العلمية والمهنية التي يحتاجها سوق العمل المعاصر لبناء الشخصية وتحصين الفكر وتعزيز المسؤولية تجاه الوطن.

 

​يرى الكاتب السياسي د. هاني بن القاسمي أنه في الحالة اليمنية لا يمكن لأي مشروع لاستعادة الدولة والنجاح في بناء مؤسساتها أن يكتمل دون وضع التعليم في مقدمة الأولويات الوطنية خاصة في ظل الصراعات التي تركت تدميراً للإنسان يتطلب رعاية وتعليماً فوريين.

 

​يدعو د. هاني بن القاسمي معالي وزير التربية والتعليم إلى المبادرة فوراً بوضع خطة استراتيجية وطنية شاملة وجريئة للرقي بالتعليم في البلاد لا تقتصر على الحلول الترقيعية بل تعيد بناء المنظومة من جذورها بوصفها مشروعاً سيادياً.

 

​يطالب د. هاني بن القاسمي بضرورة رفع هذه الخطة إلى مجلس الوزراء لإقرارها ثم إلى رئاسة المجلس الرئاسي لتبنيها كقضية أمن قومي من الدرجة الأولى مؤكداً أن التعليم اليوم هو معركة وجود وطن والرهان عليه هو الرهان الحقيقي الوحيد على مستقبل مستقر وآمن للأجيال القادمة.