الأحمدي... إنجاز المنتخب أعاد لليمنيين لحظة أمل وسط سنوات المعاناة
قال الكاتب الصحفي يحيى الأحمدي إن المشهد الذي ظهر فيه مدرب المنتخب اليمني الجزائري الجنسية وهو يذرف الدموع عقب الإنجاز الذي حققه المنتخب لم يكن مجرد ردة فعل على انتصار رياضي بل كان تعبيرا إنسانيا صادقا عن حجم المعاناة التي يعيشها الشعب اليمني وعن الأمل الذي لا يزال يتمسك به رغم سنوات الحرب والأزمات.
وأوضح الأحمدي أن المدرب بدا في تلك اللحظة وكأنه لامس وجع شعب أنهكته الظروف القاسية فتدفقت مشاعره بصدق وعفوية في مشهد حمل دلالات عميقة تجاوزت حدود الرياضة ونتائج المباريات.
وأضاف أن تلك الدموع قالت ما عجزت الكلمات عن وصفه وأوصلت رسالة واضحة مفادها أن اليمن رغم كل ما يمر به لا يزال يستحق الفرح والانتصار والالتفاف حول كل ما يوحد أبناءه.
وأشار الأحمدي إلى أن المفارقة المؤلمة تكمن في أن رجلا جاء من خارج اليمن تأثر إلى هذا الحد بمعاناة اليمنيين وفرحتهم بينما لم تحرك مآسي هذا الشعب مشاعر بعض من جعلوا من أزماته وسيلة لتحقيق النفوذ والمصالح الضيقة.
وأكد الأحمدي أن الإنجازات الرياضية تظل واحدة من المساحات القليلة القادرة على جمع اليمنيين وصناعة لحظات أمل نادرة لافتا إلى أن ما حدث أعاد إلى الأذهان حجم التوق الشعبي لأي بارقة فرح تعيد الثقة بالمستقبل.
واختتم الأحمدي بالقول إن دموع المدرب الجزائري ستبقى واحدة من أبرز الصور التي رافقت هذا الإنجاز لأنها جسدت صدق المشاعر والانتماء الإنساني لقضية شعب يتطلع إلى السلام والاستقرار والحياة الكريمة.