مدينة لودر تغرق في العطش.. الصحفي جهاد حفيظ يضع الحلول الجذرية على طاولة المسؤولين
يؤكد الصحفي جهاد حفيظ أن استمرار معاناة نقص المياه في مدينة لودر بات يضع الجميع أمام خيارين لا ثالث لهما إما إيجاد حلول جذرية أو الموت عطشاً على أسوار المدينة مشيراً إلى أن أصوات الأهالي قد بحت وأقلامهم قد جفت في ظل صمت مطبق من الجهات المعنية تجاه هذه الكارثة الإنسانية التي تجاوزت كل حدود الصبر والانتظار.
يرى الصحفي جهاد حفيظ أن ما تعيشه مدينة لودر اليوم لم يعد أزمة مؤقتة بل واقعاً قاسياً يهدد حياة السكان بشكل مباشر بعد أن تحول الماء إلى سلعة مرهقة لا تقدر عليها الأسر التي باتت تقضي أيامها في صراع دائم بين توفير لقمة العيش أو البحث عن شربة ماء وسط صمت رسمي غير مبرر تجاه هذه الأوضاع المأساوية.
يوضح الصحفي جهاد حفيظ أن هذه الصرخة ليست مجرد شكوى عابرة بل هي استغاثة من قلب لودر العاصمة التجارية لمحافظة أبين وأكبر تجمع سكاني فيها لافتاً إلى أن الأسر تدفع مبالغ طائلة تتراوح بين ثلاثين إلى خمسين ألف ريال شهرياً لشراء مياه من الصهاريج الخاصة وهو ما يستنزف دخل الفقراء ويضعهم تحت وطأة مياه قد تكون ملوثة أو مالحة تهدد صحتهم وصحة أطفالهم.
يطالب الصحفي جهاد حفيظ كلاً من محافظ محافظة أبين ونائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي أبو زرعة المحرمي ومؤسسة المياه والمنظمات الدولية ومركز الملك سلمان للإغاثة بالتدخل العاجل لإنقاذ المدينة مشدداً على أن أبناء لودر لم يعودوا بحاجة إلى وعود إعلامية بل إلى إجراءات عملية تبدأ باستكمال مشروع مياه أمصرة الاستراتيجي المتوقف منذ فترة طويلة.
يقترح الصحفي جهاد حفيظ حلولاً عاجلة يمكن تنفيذها في وقت قصير كحفر آبار جديدة في الأحياء ذات الكثافة السكانية العالية وإصلاح وتشغيل آبار الحضن التي أنجزت بالفعل ولكنها ظلت معطلة مشدداً على ضرورة تشكيل ورشة عمل دائمة تضم السلطة المحلية وأعيان المدينة لمتابعة ملف المياه الذي صار الشغل الشاغل والهم الأول لكل بيت في لودر.
يختتم الصحفي جهاد حفيظ حديثه بنقل قصص واقعية ومؤلمة عن أمهات يعجزن عن توفير الماء الصالح للشرب لأطفالهن الرضع مؤكداً أن لودر ليست قرية نائية بل مركز ثقل تجاري وسكاني لا يليق به هذا الإهمال داعياً الجميع إلى تحويل هذه الصرخة إلى موقف جماعي ضاغط لإنقاذ الأرواح قبل فوات الأوان.