حوارات وتقارير عين عدن

الكهرباء في عدن: الحل في يد مجلس القيادة والداعمين لا في استهداف شيخ والكاف (تقرير)


       
 
 
تقرير - عين عدن - خاص :
يعلم القاصي والداني علم اليقين أن الوزير عدنان الكاف و محافظ عدن عبدالرحمن شيخ لم يتم تعيينهما ليمتلكا عصا سحرية تنتشل قطاع الكهرباء في عدن من براثن الإهمال والفساد المتراكم على مدى عشرات السنين. 
 
إن هذا الملف الشائك هو نتاج سياسات إدارية خاطئة وتدهور هيكلي طويل الأمد، ولا يمكن لجهود فردية أو تغييرات طارئة أن تعالج أعطالاً مزمنة في غضون فترة وجيزة دون توفر الإمكانيات والبيئة التحتية المهيأة للتغيير.
 
 
 
​استهداف ممنهج خلف واجهة الأزمات
 
​يرى الناشط الحقوقي عارف ناجي أن ما تشهده العاصمة عدن من حملات سياسية وإعلامية تجاوزت حدود النقد المشروع لتصبح استهدافاً منظماً يهدف لتحميل أطراف بعينها مسؤولية الفشل. 
 
ويؤكد ناجي أن القراءة المتأنية لما يُتداول تكشف عن وجود حملة ممنهجة تتبناها أطراف سياسية تدفع باتجاه فرض الاستقالة كخيار وحيد لتكريس رواية الفشل الإداري بدلاً من معالجة الأسباب الحقيقية.
 
 
 
​تحديات الميدان وغياب الدعم
 
​يُشير عارف ناجي إلى أن المشكلة الحقيقية لا تكمن في أداء مسؤول هنا أو هناك بل في غياب الالتزام الحكومي والرئاسي الجاد بتوفير الحد الأدنى من الدعم في ملف حيوي كالكهرباء. 
 
فالمسؤولون في الميدان يواجهون تحديات معقدة تتجاوز قدراتهم الفردية في ظل شح الموارد وتضارب مراكز القرار، مما يجعلهم ضحية لمحاولات إعادة توجيه الغضب الشعبي نحو واجهات تنفيذية بعيداً عن الجذور الحقيقية للأزمة.
 
 
 
​المسؤولية على المجلس الرئاسي وتأمين الوقود
 
​يرى أبناء عدن أن إنجاز حل حقيقي لأزمة الكهرباء يتطلب تدخلاً مباشراً وضاغطاً من مجلس القيادة الرئاسي على قيادات المحافظات النفطية لضمان استمرار توريد النفط الخام لمحطة الرئيس. 
 
إن هذا الإجراء يمثل مطلباً رئيسياً لا يقبل التأجيل، إذ لا يمكن استقرار الخدمة دون تأمين إمدادات الوقود بشكل مستدام ومباشر، وهو ما يقع كمسؤولية أولى على عاتق القيادة السياسية لضمان تخفيف حدة المعاناة عن المواطنين.
 
 
 
​رؤية استراتيجية للحل الجذري
 
​إن واقع كهرباء عدن يتطلب حلولاً جذرية تتجاوز مشاريع الترقيع وتستند إلى رؤية بعيدة المدى وهنا يأتي دور التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية لدعم مشاريع استراتيجية لا تُنسى.
 
 إن الحل المستدام يكمن في التوجه نحو مشاريع الطاقة البديلة والمتجددة التي توفر طاقة مستقرة وأقل تكلفة بدلاً من استنزاف المال العام في محطات توليد تقليدية ترهق ميزانية الدولة وتفشل في تلبية الاحتياجات المتزايدة للمدينة.