بين الندية والتبعية... كيف يقرأ صالح شائف دعوات الواقعية السياسية؟
يؤكد الكاتب السياسي صالح شائف أن الدعوات الأخيرة التي يطلقها البعض للتعامل مع الأمور بواقعية سياسية هي دعوات لا يمكن لأي سياسي عاقل وحريص على مصالح شعبه وبلده أن يرفضها شريطة أن ترتبط بتحقيق الأهداف الوطنية العليا والحفاظ على وحدة الجبهة الداخلية وضمان حق شعبنا في استعادة دولته الوطنية الجنوبية المستقلة.
ويوضح الكاتب السياسي صالح شائف أن الواقعية السياسية بهذا المفهوم لا تعني أبداً المساومة على الحق أو الاستسلام لما يفرضه الآخرون من إملاءات أو شروط غير معلنة يسعون من خلالها لتحقيق مصالحهم الخاصة على حساب حرية وكرامة الجنوب وأهدافه الوطنية السامية.
ويشير الكاتب صالح شائف إلى أن الواقعية السياسية ليست مجرد شعار سياسي يرفع لغايات أو منافع آنية بل هي في جوهرها تمارس عملياً من خلال العلاقات بين الشعوب القائمة على مبادئ الندية والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للآخرين.
ويضيف شائف أن هذه الواقعية تشكل قاعدة حاكمة تضمن توازن المصالح والأمن للجميع وتمنع الاعتداء بغية فرض أجندات غير مشروعة عبر وسائل الغدر والمكر والخداع أو عبر المال السياسي الذي لن يصنع تاريخاً لأصحابه ولن يحميهم من ضجيج الإعلام المضلل والمزور للحقائق.
ويختتم الكاتب صالح شائف رؤيته بالقول إن الواقعية الحقيقية تعني الاعتراف بحق الآخر واحترام خياراته وحقه في تقرير مصيره بنفسه بعيداً عن فرض الإرادات القسرية أو إجبار شعبنا على السير في مسارات تتناقض مع خياراته الوطنية الحرة حتى يحقق كامل أهدافه في نيل حريته وفرض سيادته الكاملة على أرضه وثرواته وقراره الوطني.