أخبار المحافظات

وقود ملوث يتسبب بأعطال لمئات المركبات في صنعاء ومناطق الحوثيين


       

 

 

أصدرت شركة النفط الخاضعة لمليشيا الحوثي في صنعاء بيانا حاولت من خلاله التنصل من مسؤولية أزمة الوقود الملوث التي تسببت بأضرار واسعة لمئات المركبات في مناطق سيطرتها.

 

وجاء البيان بعد أكثر من عشرة أيام على تفجر الأزمة التي تزامنت مع إجازة عيد الأضحى وسط تزايد شكاوى المواطنين من أعطال مفاجئة تعرضت لها مركباتهم عقب التزود بالوقود من محطات رسمية وتجارية في صنعاء وعدد من المحافظات الخاضعة لسيطرة المليشيا.

 

وقالت الشركة إنها باشرت التحقيق في البلاغات الواردة بشأن الأعطال التي يعتقد أنها مرتبطة بالمواد البترولية الموزعة في الأسواق مشيرة إلى تكليف فرق ميدانية وفنية بأخذ عينات من الوقود وإجراء فحوصات مخبرية عليها.

 

وزعمت الشركة أن النتائج الأولية أظهرت أن المشكلة تعود إلى ظروف التشغيل أثناء عمليات النقل والتفريغ والتخزين كما حاولت تبرير الأزمة بالأضرار التي لحقت ببعض خزاناتها النفطية خلال غارات سابقة.

 

واعتبرت الشركة أن فقدان بعض المنشآت أثر على عمليات ترسيب الشوائب والتأكد من جودة المشتقات قبل ضخها إلى الأسواق المحلية غير أن هذه التبريرات لم تنجح في احتواء موجة الغضب المتصاعدة بين المواطنين.

 

واستمرت خلال الأيام الماضية شكاوى المواطنين من تعرض سياراتهم لأعطال مكلفة فور تعبئة الوقود فيما أكد سائقون أن مركباتهم تعطلت بشكل مفاجئ على الطرقات الرئيسية وبين المحافظات بعد التزود بالبنزين من محطات تعمل تحت إشراف سلطات الحوثيين.

 

وأوضح فنيو صيانة ومختصون في فحص المركبات أن المعاينات الأولية لعدد من السيارات المتضررة أظهرت وجود كميات كبيرة من الشوائب والرواسب داخل الوقود وهو ما أدى إلى انسداد فلاتر البنزين والبخاخات وتعطل مضخات الوقود.

 

وأشار المختصون إلى أن بعض المحركات تعرضت لأضرار جسيمة وصلت إلى التوقف الكامل الأمر الذي ضاعف خسائر المواطنين وأثار مطالبات بمحاسبة الجهات المسؤولة عن ضخ الوقود غير المطابق للمواصفات.

 

وتعيد الأزمة الحالية إلى الأذهان واقعة مماثلة شهدتها مناطق سيطرة الحوثيين العام الماضي عندما أقرت شركة النفط بدخول شحنة وقود غير مطابقة للمواصفات إلى الأسواق ما أثار حينها موجة واسعة من الانتقادات والمطالبات بالمحاسبة.

 

وكانت مصادر مطلعة قد تحدثت عن قيام الشركة بإعادة ضخ كميات من شحنة وقود سبق أن أثيرت حولها شبهات تتعلق بالجودة بالتزامن مع استيراد شحنات جديدة عبر موانئ الحديدة وسط اتهامات بعدم إخضاعها لإجراءات الرقابة والتفتيش المعتمدة دوليا.

 

ويرى مراقبون أن تكرار أزمات الوقود في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي يعكس حجم الإخفاق في إدارة قطاع المشتقات النفطية ويثير تساؤلات متزايدة حول آليات الرقابة على جودة الوقود ومدى التزام الجهات المسيطرة بحماية المستهلكين من الخسائر المتكررة.