جمال بن عطاف: لا أعذار بعد اليوم وعلى السلطة تحمل مسؤوليتها تجاه المواطن
وجه الكاتب السياسي جمال بن عطاف رسالة إلى قيادة مجلس القيادة الرئاسي والحكومة الشرعية وكل القوى السياسية بمختلف توجهاتها دعا فيها إلى تحمل المسؤولية تجاه المعاناة المتصاعدة التي يعيشها المواطن في عدن والمحافظات الجنوبية.
وقال جمال بن عطاف إن هذه الرسالة لا تأتي من باب المناكفة السياسية بل من واقع مرير يعيشه الناس يومياً في ظل انهيار منظومة الكهرباء وانقطاع المرتبات وتدهور الخدمات وارتفاع الأسعار بصورة أنهكت الأسر وأثقلت كاهل المواطنين.
وأوضح الكاتب السياسي أن المواطن بات يواجه عبئاً لا يطاق وكابوساً يومياً بسبب غياب أبسط مقومات الحياة في وقت تتزايد فيه الفجوة بين أسعار السلع وقيمة العملة المنهارة بما يجعل القدرة الشرائية للناس في أدنى مستوياتها.
وأشار بن عطاف إلى أن السنوات الماضية استهلكت كثيراً من الوقت في تبادل الاتهامات وتوزيع المسؤوليات تارة على المجلس الانتقالي الجنوبي وتارة على التدخلات الإقليمية ودور دولة الإمارات دون أن ينعكس ذلك على تحسين حياة المواطن.
وأضاف جمال بن عطاف أنه بعد أن أصبحت معظم الأطراف شريكة في سلطة واحدة ومجلس قيادي واحد وباتت أدوات الحكم وصنع القرار بأيديها فإن كل الأعذار والشماعات سقطت ولم يعد هناك أي مبرر منطقي أو سياسي لهذا العجز المأساوي.
وأكد الكاتب السياسي أن استمرار التدهور الكارثي وسط حالة الاحتقان الشعبي المتصاعد يبعث برسالة خطيرة مفادها أن المواطن بات يشعر بعزلة تامة عن أولويات حكومته وقيادته وأن معاناته اليومية تأتي في آخر الاهتمامات.
وبيّن بن عطاف أن سياسة الصمت والمماطلة لم تعد مجدية لأن الجوع وانعدام الخدمات لا يعرفان لغة الدبلوماسية ولا حسابات التوازنات السياسية مشدداً على أن الناس يريدون حلولاً ملموسة لا وعوداً مؤجلة.
وطالب جمال بن عطاف بموقف تاريخي ومسؤول يتجاوز الوعود الشفوية ويتمثل في وضع خطة طوارئ عاجلة لإنقاذ ملف الكهرباء والخدمات الأساسية في عدن والمحافظات المجاورة بصورة فورية وفاعلة.
ودعا الكاتب السياسي إلى انتظام صرف المرتبات وفرض رقابة صارمة على الغلاء الفاحش بعد التعرفة الجمركية والعمل على تثبيت العملة بما يحمي ما تبقى من القدرة الشرائية للمواطن ويخفف من معاناته اليومية.
وشدد بن عطاف على أهمية الشفافية المطلقة مع الشعب من خلال توضيح مصير الإيرادات والكشف عن المعوقات الحقيقية دون مواربة أو تبرير لأن المواطن لم يعد قادراً على تحمل المزيد من الغموض والتأجيل.
واختتم جمال بن عطاف رسالته بالتحذير من أن الوضع في الشارع وصل إلى مرحلة حرجة من الغليان وأن الرهان على صبر المواطن رهان خاسر وكارثي على الجميع مؤكداً أن الشرعية الحقيقية تستمد وجودها من خدمة الناس لا من التفرج على عذابهم.