أخبار عدن

المهندس نبيل غالب: قرار منع الدراجات النارية في عدن يهدد أرزاق آلاف الأسر ويدفع الشباب نحو اليأس


       

قال الكاتب المهندس نبيل سعيد غالب إن قرار اللجنة الأمنية الصادر في الأول من يونيو بشأن منع حركة الدراجات النارية في جميع مديريات العاصمة عدن يمثل صدمة كبيرة لآلاف الأسر التي يعتمد أبناؤها على هذه الوسيلة كمصدر رزق يومي في ظل الظروف المعيشية الصعبة.

 

 

 

وأوضح المهندس نبيل سعيد غالب أن منح المواطنين مهلة أسبوعين للتخلص من الدراجات النارية أو مصادرتها جعل القرار ينزل كالصاعقة على شباب لا يملكون من متاع الدنيا سوى دراجة نارية يعملون عليها لإطعام أسرهم وتوفير لقمة العيش لأطفالهم.

 

 

 

وأشار غالب إلى أن القرار كان بحاجة إلى دراسة أمنية وإنسانية عميقة قبل اتخاذه مؤكداً أن الوضع الأمني لا يحتمل قرارات تقطع أرزاق الناس وتدفع الشباب نحو اليأس في مرحلة لا تزال البلاد تعيش فيها اضطرابات سياسية وعسكرية واسعة.

 

 

 

وأضاف الكاتب المهندس نبيل غالب أن الشاب الجائع والمقهور قد يتحول إلى قنبلة موقوتة إذا أغلقت أمامه أبواب الرزق الحلال متسائلاً عن البدائل التي وضعتها الجهات المعنية قبل منع الدراجات النارية ومصادرة مصدر دخل أصحابها.

 

 

 

وأكد المهندس نبيل سعيد غالب أن الشاب الذي يعمل على دراجته النارية اختار طريق الحلال بدلاً من اللجوء إلى البلطجة أو السرقة أو بيع المخدرات مطالباً إدارة الأمن بدراسة هذا السيناريو بعقلانية ومسؤولية قبل تنفيذ قرارات قد تدفع الشباب إلى الشارع الآخر.

 

 

 

وتساءل غالب عن مكان البدائل وفرص العمل وبرامج احتواء الشباب لافتاً إلى أن كثيراً من العاملين على الدراجات النارية هم من الجامعيين وأصحاب الأسر الذين وجدوا في هذه الوسيلة فرصة للبقاء بعيداً عن الجريمة والانحراف.

 

 

 

وقال الكاتب المهندس نبيل سعيد غالب إن المنع دون بديل يمثل دفعاً مباشراً نحو مزيد من المعاناة وربما نحو الجريمة مشيراً إلى أن القرارات غير المدروسة قد تخلق إرباكاً أمنياً يصعب السيطرة عليه في المستقبل القريب.

 

 

 

ولفت المهندس نبيل غالب إلى أن القرار يثير تساؤلات قانونية ودستورية تتعلق بمصادرة الممتلكات الخاصة موضحاً أن هناك قانوناً ينظم سير الدراجات النارية في الشوارع وأن أي تعديل أو منع شامل يجب أن يتم عبر الجهات التشريعية المختصة لا عبر قرار تنفيذي بالمصادرة المطلقة.

 

 

 

وتساءل غالب عن مصير الدراجات النارية التي تمت مصادرتها وعن النص القانوني الذي استندت إليه تلك الإجراءات متسائلاً أيضاً عن موقف النيابة العامة من المصادرة التي تتم دون حكم قضائي.

 

 

 

وشدد الكاتب المهندس نبيل سعيد غالب على أن الملكية الخاصة مصانة بالدستور ولا يجوز مصادرتها إلا بحكم قضائي بات مؤكداً أن معاقبة المواطن البسيط في آخر السلسلة ليست حلاً عادلاً ولا معالجة صحيحة للمشكلة.

 

 

 

وأوضح المهندس نبيل غالب أن الحل الجذري كان يمكن أن يبدأ من ميناء عدن باعتباره المنفذ الذي تدخل منه الدراجات النارية وذلك عبر منع الاستيراد أو منع إدخال قطع الغيار بدلاً من تحميل المواطن الفقير تبعات قرارات لم يكن طرفاً فيها.

 

 

 

وأضاف غالب أن كثيراً من الشباب اشتروا دراجاتهم النارية بعد بيع ذهب أمهاتهم أو زوجاتهم أو بعد الاستدانة والتسلف متسائلاً عمن سيعوض خسائرهم ومن سيطعم أسرهم في ظل توقف الرواتب وارتفاع الأسعار وتدهور الأوضاع المعيشية.

 

 

 

وأكد الكاتب المهندس نبيل سعيد غالب أن ما تتم مصادرته ليس مجرد حديد بل لقمة عيش أطفال وأسر كاملة كانت تعتمد على دخل يومي بسيط يساعدها على مواجهة متطلبات الحياة.

 

 

 

وقال المهندس نبيل غالب إن الحل لا يكون بالمنع الكامل بل بالتنظيم العادل مؤكداً أنه مع فرض النظام وهيبة الدولة والسلامة المرورية لكنه ضد قطع الأرزاق وضد الإجراءات التي لا تراعي ظروف الناس ومعاناتهم.

 

 

 

ودعا غالب إلى تعليق قرار منع الدراجات النارية بصورة عاجلة رحمة بالشباب والأسر المتضررة مطالباً بتطبيق لائحة تنظيمية صارمة تشمل الترقيم ورخص القيادة وتحديد السن فوق عشرين عاماً وإثبات السكن في عدن والالتزام بالخوذة والخط الأيمن ومنع المخالفات الخطرة وفرض غرامات رادعة على المخالفين فقط.

 

 

 

كما دعا المهندس نبيل سعيد غالب إلى فتح باب الترقيم لكل من تنطبق عليه الشروط مع منح فترة سماح لمدة ثلاثة أشهر بما يضمن تنظيم حركة الدراجات النارية بدلاً من منعها ومصادرتها بشكل كامل.

 

 

 

واختتم الكاتب المهندس نبيل غالب حديثه بدعوة أصحاب القرار إلى تفهم أوضاع المواطنين والبلاد في هذه المرحلة الصعبة مؤكداً أن الشاب الذي يعمل على دراجة نارية اختار أن يكون مواطناً صالحاً رغم كل الظروف ولا ينبغي دفعه إلى طريق آخر أو قتل ما تبقى من أمل في العاصمة عدن.

 

 

 

وأكد المهندس نبيل سعيد غالب أن العدل أساس الملك وأن الظلم مؤذن بخراب العمران مطالباً بمراجعة إنسانية عاجلة للقرار قبل أن يدفع الجميع ثمن تداعياته.