أخبار عدن

المدير العام السابق للمياه: إهمال مشروع الروة جريمة في حق أهالي عدن.. وخارطة طريق عملية لاستعادة الأمن المائي للعاصمة


       

أكد المهندس علوي المحضار المدير العام السابق للمؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي بالعاصمة عدن أن الوضع المائي في المحافظة وصل إلى مرحلة حرجة تستدعي تدخلاً حكومياً عاجلاً وفورياً مشدداً على أن "مشروع مياه الروة" في محافظة أبين يمثل شريان الحياة الوحيد لاستقرار التموين المائي لعدن وأن استمرار توقفه نتيجة خلافات إدارية لم يعد مقبولاً في ظل معاناة المواطنين اليومية.

 

 

 وأوضح المحضار أن المشروع الذي أُنشئ عام 1984 كجزء استراتيجي من مشروع مياه عدن الكبرى تعرض لانتكاسة كبيرة منذ عام 2009 بسبب قرارات إدارية خاطئة بتسليم أصوله لمؤسسة مياه أبين مؤكداً أن هذه الأصول مملوكة للدولة لصالح مؤسسة مياه عدن ولا يحق لأي جهة قانونياً التنازل عنها أو التصرف فيها محذراً من محاولات أطراف لديها مصالح استثمارية شخصية لعرقلة إعادة تشغيله.

 

 

​ويراها المهندس المحضار فرصة ذهبية لا ينبغي تفويتها خاصة بعد أعمال التأهيل التي نفذتها الحكومة الكويتية لـ 17 بئراً في الحقل مقترحاً خارطة طريق عملية تبدأ بإلغاء وزير المياه والبيئة للقرار رقم (64) لعام 2009 وتشكيل لجنة لتسليم أصول المشروع بالكامل لمؤسسة مياه عدن مع تخصيص موازنة تشغيلية سنوية حكومية وتأهيل الكادر الفني للبدء الفوري في ضخ ما يقارب 30 ألف متر مكعب يومياً، الأمر الذي سيخفف الضغط المستنزف لحقل بئر ناصر، ويسهم في حل مشكلة الشحة المائية في مديريات كريتر المعلا التواهي وخورمكسر عبر مد أنبوب جديد من بئر ناصر إلى البرزخ.

 

 

​وأشاد المحضار في هذا السياق بالجهود الوطنية الصادقة التي تسعى لتغليب المصلحة العامة داعياً دولة رئيس الوزراء لاتخاذ قرار شجاع وسريع ينهي "الخلاف الإداري" الذي جعل سكان عدن رهينةً له، مشدداً على أن المسؤولية التاريخية تقع على عاتق الحكومة في حماية الأمن المائي للمحافظة قبل أن تتحول التحديات الحالية إلى أزمة مياه شاملة لا يمكن تدارك تداعياتها ومؤكداً أن تنفيذ هذه الحلول هو اختبار حقيقي للإرادة الحكومية في تقديم خدمة المياه كأولوية قصوى للمواطن.