أخبار عدن

مؤسسة الكهرباء تكشف أسباب الخلل الفني وراء انقطاع الخدمة في عدن


       

كشفت مصادر فنية في المؤسسة العامة للكهرباء أن الانقطاع الواسع للتيار الكهربائي الذي شهدته العاصمة عدن وعدد من المحافظات المجاورة خلال الأيام الماضية نجم عن خلل فني مفاجئ أدى إلى خروج المنظومة الكهربائية عن الخدمة بشكل كامل.

 

 

أوضحت المصادر أن الحادثة وقعت ظهر السبت الماضي عقب خروج أحد مفاتيح الأحمال في الشبكة الكهربائية مما تسبب بارتفاع مفاجئ في جهد شبكة 33 كيلو فولت فوق المعدلات الطبيعية الأمر الذي أدى إلى انفجار أحد مفاتيح محول القياس في محطة الحسوة وخروج المنظومة ومحطات التوليد الرئيسية عن الخدمة.

 

 

أضافت أن الفرق الفنية تمكنت من عزل موقع الخلل وإعادة تشغيل المنظومة الكهربائية وإعادة الخدمة تدريجياً فيما تتواصل أعمال الفحص والتحقيق الفني لمعرفة أسباب عدم استجابة بعض المحطات الرئيسية للارتفاع المفاجئ في الجهد ورفع التوصيات اللازمة لتجنب تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.

 

 

أكدت المصادر أن وزارة الكهرباء والمؤسسة العامة للكهرباء شرعتا في تشكيل لجنة فنية مشتركة للتحقيق في الحادثة وتحديد المسؤوليات الفنية والإجرائية المرتبطة بها.

 

 

أشارت المصادر إلى أن الجهود الرئاسية والحكومية خلال الأسابيع الماضية أسهمت في تحسين تدفق الوقود الخام والمازوت إلى محطات التوليد في عدن من حقول الإنتاج في حضرموت ومأرب وشبوة مما ساعد على استمرار تشغيل عدد من المحطات والتخفيف من آثار الأزمة رغم محدودية القدرات التوليدية المتاحة.

 

 

بيّنت المصادر أن التحدي الذي تواجهه منظومة الكهرباء لا يقتصر على نقص الوقود فحسب بل يشمل أيضاً فجوة كبيرة في قدرات التوليد نتيجة تقادم أجزاء واسعة من المنظومة وخروج عدد من الوحدات عن الخدمة خلال السنوات الماضية مما يجعل أي خلل فني ينعكس بصورة مباشرة على مستوى الخدمة.

 

 

أكدت المصادر أن الحكومة تنفذ حزمة إجراءات عاجلة للتخفيف من الأزمة تشمل الاستفادة من منحة المشتقات النفطية السعودية وتعزيز إمدادات الوقود للمحطات وتنفيذ أعمال الصيانة وإعادة التأهيل للوحدات المتعثرة إلى جانب دراسة إضافة قدرات توليدية مؤقتة للمساهمة في تقليص ساعات الانطفاء خلال فصل الصيف.

 

 

شددت المصادر على أن المعالجة المستدامة لأزمة الكهرباء تتطلب تأمين الوقود بشكل منتظم وإضافة قدرات توليدية جديدة وتحديث شبكات النقل والتحكم والحماية مؤكدة أن هذه الملفات تحظى بمتابعة مباشرة من القيادة السياسية والحكومة.