أخبار عدن

جهاد حفيظ... كهرباء عدن أزمة مزمنة وحلول الطوارئ لم تعد كافية


       

قال الصحفي جهاد حفيظ إن العاصمة عدن والمدن الساحلية تعيش معاناة متجددة جراء الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي حتى أصبحت هذه الأزمة جزءاً من تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين خصوصاً خلال فصل الصيف الذي ترتفع فيه درجات الحرارة والرطوبة إلى مستويات مرهقة تزيد من معاناة السكان.

 

 

وأوضح جهاد حفيظ أن ملف الكهرباء ظل طوال العقود الماضية حاضراً كأزمة متكررة دون حلول جذرية باستثناء مشروع محطة الحسوة التي أُنشئت في ثمانينيات القرن الماضي أثناء قيادة الرئيس علي ناصر محمد للبلد ومحطة الرئيس هادي رحمه الله التي تركت بصمة واضحة على الواقع الخدمي.

 

 

وأشار حفيظ إلى أن الحكومات المتعاقبة تعاملت مع قطاع الكهرباء باعتباره أزمة موسمية تُدار بالحلول المؤقتة وعقود الطوارئ بدلاً من تبني رؤية استراتيجية شاملة تضمن استقرار الخدمة وتلبي احتياجات السكان المتزايدة في عدن وبقية المدن الساحلية.

 

 

وأكد الصحفي جهاد حفيظ أن أي رؤية حقيقية لمعالجة أزمة الكهرباء كان ينبغي أن تشمل تنويع مصادر الطاقة وإعادة تأهيل شبكات النقل والتوزيع وصيانة محطات التوليد الرئيسية إلى جانب إنشاء محطات جديدة قادرة على تلبية الطلب المتنامي ووضع حد لمعاناة المواطنين المتكررة كل صيف.

 

 

وبيّن حفيظ أن آثار أزمة الكهرباء لا تقتصر على الجانب المعيشي فحسب بل تمتد إلى الاقتصاد والاستثمار حيث تتعطل الأنشطة التجارية والصناعية وتتراجع فرص التنمية في مدينة تمتلك مقومات اقتصادية وسياحية كبيرة لكنها ما تزال تواجه تحديات خدمية قاسية.

 

 

ولفت الصحفي جهاد حفيظ إلى أن عدن ورغم الوعود المتكررة ما تزال تنتظر مشاريع حقيقية ومستدامة في قطاع الكهرباء بعيداً عن التصريحات الإعلامية والحلول الإسعافية مؤكداً أن المرحلة تتطلب خطة وطنية تمتد لسنوات وتُنفذ بشفافية ورقابة فاعلة بمشاركة الدولة والداعمين والشركاء.

 

 

واختتم جهاد حفيظ حديثه بالتأكيد على أن عدن التي قدمت الكثير للوطن تستحق بنية تحتية حديثة وخدمة كهرباء مستقرة لا أن تبقى رهينة للأزمات الموسمية ومولدات الديزل مشدداً على أن حل مشكلة الكهرباء يبدأ بالاعتراف بحجم الإخفاق وينتهي بإرادة جادة تضع مصلحة المواطن فوق كل الاعتبارات الأخرى.