أخبار عدن

عدن تختتم مؤتمر الشراكة والتكامل بإقرار توجهات جديدة لتعزيز اللامركزية والحكم المحلي


       

 

اختتمت اليوم في العاصمة عدن أعمال المؤتمر الوطني للشراكة والتكامل بين الحكومة والمحافظات برعاية فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي وبدعم دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور سالم صالح بن بريك وذلك بعد سلسلة من الجلسات والنقاشات التي تناولت سبل تعزيز التنسيق المؤسسي وتطوير آليات العمل المشترك بين مختلف المستويات الحكومية والسلطات المحلية. كما ناقش المؤتمر عددا من المحاور المتعلقة بتحسين الخدمات العامة وتوسيع صلاحيات السلطات المحلية وتفعيل اللامركزية الإدارية والمالية.

 

ألقى معالي وزير الإدارة المحلية المهندس بدر باسلمة كلمة في ختام أعمال المؤتمر أكد فيها أن المؤتمر يمثل محطة مهمة في مسار تعزيز العمل الوطني المشترك وفرصة لتوحيد الجهود وتكامل الأدوار بين مختلف الجهات بما يسهم في تحسين الأداء وتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين. وأشار إلى أهمية تحويل مخرجات المؤتمر إلى خطوات عملية ملموسة على أرض الواقع تترجم تطلعات المواطنين إلى إنجازات حقيقية وتعزز مبادئ الشفافية والكفاءة في العمل الإداري والمحلي. كما شدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيدا من التعاون والتنسيق بين جميع الشركاء من أجل بناء مؤسسات أكثر فاعلية وقدرة على الاستجابة لاحتياجات المجتمع.

 

وخرج المؤتمر بعدد من المخرجات والتوصيات الهادفة إلى تعزيز العمل المؤسسي المشترك وتحسين مستوى الخدمات العامة. وتلا محافظ محافظة تعز الأستاذ نبيل عبده شمسان البيان الختامي الذي تضمن التأكيد على أن الدستور وقانون السلطة المحلية ولائحته التنفيذية يمثلان المرجعية الأساسية للعلاقة بين الحكومة المركزية والمحافظات. كما أوصى بتمكين السلطات المحلية من ممارسة صلاحياتها الدستورية والقانونية وتعزيز اللامركزية وإنشاء آلية وطنية تنظيمية تنظم العلاقة بين الحكومة المركزية والسلطات المحلية واتخاذ إجراءات حكومية تسهم في تعزيز التنمية المحلية وتحسين الخدمات وتنفيذ الإصلاحات المالية والاقتصادية لضمان عدالة توزيع الموارد.

 

وشملت التوصيات الجوانب التنظيمية والإدارية من خلال تشكيل لجان قانونية لمراجعة القوانين واللوائح وتعديل ما يتعارض مع قانون السلطة المحلية ومراجعة وتحديث الهياكل الإدارية ومنع تداخل الاختصاصات بين الجهات المركزية والمحلية وتعزيز التنسيق بين الوزارات والسلطات المحلية. كما تضمنت توصيات مالية واقتصادية تدعو إلى مراجعة سقوف الإنفاق للسلطات المحلية بصورة دورية وتحسين آليات تحصيل الإيرادات المحلية وتنميتها وإعادة توزيع الموارد بين المحافظات وفق المعايير القانونية المعتمدة.

 

وفي جانب الحوكمة والشفافية أوصى المؤتمر بتطبيق مبادئ الحوكمة الرشيدة والمساءلة والشفافية على المستوى المحلي وتقييم أداء السلطات المحلية بصورة مستمرة ومنع استحداث وظائف أو إصدار قرارات خارج الإطار القانوني. كما أكد على أهمية تعزيز صلاحيات المحافظات في إدارة شؤونها التنموية والاقتصادية ودعم الاستثمار المحلي وتنمية القطاعات الاقتصادية الواعدة وتمكين الإدارات المحلية من تقديم خدمات أفضل للمواطنين.

 

واختتمت التوصيات بالتأكيد على ضرورة إقرار إطار شراكة رسمي ووثيقة عمل مشتركة بين الحكومة والسلطات المحلية تكون مرجعية لتنظيم العلاقة وتحديد المسؤوليات وضمان استمرارية التنسيق خلال المرحلة المقبلة. وقد حضر المؤتمر محافظو محافظات لحج وأبين وسقطرى وتعز والضالع وعدد من الوزراء ووكلاء الوزارات إلى جانب ممثلين عن المنظمات الدولية والبعثات الدبلوماسية في مشهد يعكس أهمية المؤتمر ومستوى المشاركة الوطنية والدولية فيه.