أسامة الأصبحي يتساءل عن غياب مجلس النواب في أخطر مراحل اليمن
قال الكاتب السياسي أسامة الأصبحي إن اليمن تمر بواحدة من أعقد مراحلها السياسية والاقتصادية والقانونية مؤكدا أن سؤالا مؤلما لا يزال يفرض نفسه بإلحاح حول غياب مجلس النواب ودوره الدستوري في حماية الدولة وصيانة مصالح المواطنين.
وأوضح الأصبحي أن الدول لا تبنى بالشعارات ولا تدار بالقرارات المؤقتة بل بالمؤسسات الدستورية الفاعلة والتشريعات الحديثة القادرة على مواكبة المتغيرات ومواجهة التحديات.
وأشار الكاتب السياسي إلى أن اليمن اليوم بحاجة ماسة إلى سلطة تشريعية حاضرة تمارس دورها الوطني في سن القوانين والرقابة على الأداء العام وحماية مصالح الشعب وتعزيز حضور مؤسسات الدولة.
وأكد الأصبحي أن كثيرا من القوانين اليمنية تجاوزها الواقع الذي وضعت من أجله لافتا إلى أن الحاجة أصبحت ملحة لإطلاق ثورة تشريعية حقيقية تراجع النصوص القديمة وتحدث المنظومة القانونية بما يتناسب مع التطورات الاقتصادية والقضائية والتقنية.
وأضاف أن تحديث القوانين يمثل ضرورة وطنية لتوفير بيئة جاذبة للاستثمار وتعزيز العدالة وحماية الحقوق والحريات مشددا على أن بقاء التشريعات خارج سياق المتغيرات يضاعف أزمات الدولة ويضعف فرص الإصلاح.
واعتبر أسامة الأصبحي أن أخطر ما تواجهه الدول ليس الحروب والأزمات وحدها بل الفراغ التشريعي الذي يجمد الإصلاح ويعطل بناء المؤسسات ويبقي الوطن رهينة للأزمات المتراكمة.
واختتم الأصبحي بالتأكيد على أن الوقت قد حان لعودة مجلس النواب إلى ممارسة دوره الدستوري الكامل مشيرا إلى أن الوطن لا ينتظر وأن الدولة لا تبنى في ظل الغياب وأن مستقبل اليمن لا يحتمل المزيد من التأجيل.