مشروع «مسام».. إرادة صلبة لإنهاء كابوس الألغام في اليمن (تقرير)
تقرير - عين عدن - خاص :
يعد مشروع «مسام» لنزع الألغام الذي يتبناه مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، ركيزة أساسية في استعادة الحياة للمناطق التي أنهكتها الحروب حيث يواصل خبراء المشروع بذل جهود استثنائية وبطولية في تفكيك وتأمين الأراضي اليمنية من براثن الموت المتربص تحت التربة.
مؤكدين التزام المملكة العربية السعودية الراسخ بتقديم العون الإنساني الفاعل ليس فقط عبر تقديم المساعدات الإغاثية بل من خلال تأمين مستقبل آمن للأجيال القادمة وضمان عودة المدنيين إلى ديارهم ومزارعهم دون خوف.
إنجازات نوعية في محافظة تعز
تتصدر محافظة تعز قائمة المناطق التي تحظى باهتمام بالغ ضمن عمليات «مسام» نظراً لحجم التحديات والألغام التي زرعت في محيطها حيث نجحت فرق المشروع هناك في تنفيذ عمليات تطهير دقيقة ومكثفة.
محققة نتائج لافتة تساهم في تثبيت دعائم الاستقرار وتعد هذه الجهود في تعز نموذجاً حياً للإصرار على إزالة كل ما يعيق حركة الحياة حيث تعمل الفرق الميدانية بمهنية عالية في ظروف صعبة لتأمين المسارات والمناطق السكنية مما جعل من «مسام» شريان أمل حقيقي لأهالي المحافظة.
الحصيلة الميدانية وعمليات الإتلاف
تعكس لغة الأرقام حجم العمل الجبار الذي أنجزه المشروع حيث نفذت فرق «مسام» صباح الأربعاء عملية إتلاف وتفجير آمن لـ 5921 قطعة من مخلفات الحرب غير المنفجرة في منطقة باب المندب.
وهي ليست سوى حلقة في سلسلة عمليات متواصلة حيث تؤكد الإحصائيات الرسمية للمشروع أن مجموع ما تم نزعه وتدميره منذ انطلاق المهمة وصل إلى أرقام قياسية مما يبرز الكفاءة العالية في التعامل مع كميات ضخمة من المقذوفات والذخائر المتنوعة التي كانت تشكل تهديداً مباشراً ومستمراً على سلامة السكان.
الرؤية المستقبلية وتأمين المناطق
تستند استراتيجية «مسام» إلى خطط مسح وتطهير شاملة لا تتوقف عند حدود محافظة بعينها بل تمتد لتشمل كافة المناطق المحررة.
مستندة إلى بيانات دقيقة حول حجم التلوث بالألغام وتؤكد التصريحات الصادرة عن قيادة المشروع أن العمل سيستمر بوتيرة متصاعدة حتى تحقيق الهدف المنشود بتطهير الأراضي اليمنية بالكامل حيث يتم تعزيز الفرق الميدانية بأحدث التقنيات لضمان أعلى مستويات السلامة وسرعة الإنجاز وهو ما يجعل من هذا المشروع التزاماً أخلاقياً وإنسانياً لا يقبل التراجع حتى يعود الأمان التام لكل شبر في اليمن.