الغموض يكتنف مصير عشال والسعيدي: هل كانت التصفية هي الفصل الأخير في قضية اختفائهما..؟ (تقرير)
تقرير - عين عدن - خاص :
تتصاعد المطالبات الحقوقية والشعبية في العاصمة عدن والمحافظات الجنوبية لفتح ملف المخفيين قسراً باعتباره من أهم القضايا الإنسانية التي تستوجب المعالجة والشفافية.
ويرى المراقبون أن حالات الاختفاء التي طالت شخصيات بارزة مثل المقدم علي عشال الجعدني والقيادي في المقاومة الجنوبية أبو أسامة السعيدي مثلت لحظات فارقة في الذاكرة الجمعية للمدينة وشكلت بما حملته من غموض وتداعيات بداية لسلسلة من التحولات التي أثرت على استقرار المشهد العام وأدت إلى حالة من التراجع في مفاصل المجد المدني والسياسي التي كانت تعيشه العاصمة.
تساؤلات حول المصير المجهول للمخفيين
تتزايد حدة التساؤلات في الشارع الجنوبي حول المصير الحقيقي للمخفيين قسراً وعلى رأسهم المقدم علي عشال الجعدني وأبو أسامة السعيدي.
وتأتي هذه التساؤلات في ظل تقارير ومعلومات حصلت عليها صحيفة "عين عدن" من قيادات سابقة في المجلس الانتقالي الجنوبي تفيد بأنه جرت عمليات بحث دقيقة ومكثفة شملت كافة السجون السرية المفترضة بما في ذلك المواقع في جزيرة سقطرى وذلك في أعقاب خروج نفوذ المجلس من تلك المناطق إلا أن نتائج البحث لم تفض إلى العثور على أي أثر لهما مما يعزز فرضية المصير المأساوي.
فرضية التصفية الجسدية في الساعات الأولى
تتداول أوساط مطلعة فرضيات تشير إلى أن الاختفاء لم يكن مجرد احتجاز بل قد يتجاوز ذلك إلى احتمالية تعرضهما للتصفية الجسدية في الساعات الأولى التي تلت عمليات القبض عليهما.
وتستند هذه التقديرات إلى استحالة غياب أثر أشخاص بحجم "عشال" و"السعيدي" طوال هذه الفترة الزمنية الطويلة عن كافة مراكز الاحتجاز المعلنة وغير المعلنة مما يضع المسؤولين عن هذه الملفات أمام استحقاق أخلاقي وقانوني لقول الحقيقة مهما كانت مؤلمة ومفجعة.
المطالبة بكشف الحقائق وإنهاء عهد الغموض
تتمثل الرؤية الوطنية المقترحة للتعامل مع هذا الملف الحساس في ضرورة إنهاء حالة الإنكار والبدء بخطوات عملية لكشف الحقائق للرأي العام.
إن المطالبة هنا تتجاوز مجرد البحث عن المفقودين لتصل إلى ضرورة كشف الجهات المسؤولة عن هذه الجرائم التي هزت أمن واستقرار عدن وتسببت في شرخ اجتماعي عميق خاصة وأن استمرار الغموض يفاقم من معاناة أسر الضحايا التي تنتظر إجابات واضحة وحاسمة حول مصير ذويها الذين غيبوا قسراً عن الحياة.