تصريحات حوثية مثيرة للجدل تفجر غضباً واسعاً في مناطق سيطرتها
أثارت تصريحات صادرة عن قيادي في مليشيا الحوثي الإرهابية يشغل منصباً حكومياً في سلطات غير معترف بها دولياً جدلاً واسعاً وانتقادات حادة بعد دعوته المواطنين الذين يعانون من الفقر والجوع إلى التوقف عن نشر معاناتهم على وسائل التواصل الاجتماعي والبحث عن فرص عمل متاحة حتى وإن كانت غير مدفوعة الأجر.
وتأتي هذه التصريحات في ظل أوضاع اقتصادية ومعيشية شديدة الصعوبة تشهدها المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة حيث لا يزال مئات الآلاف من الموظفين الحكوميين محرومين من رواتبهم منذ سنوات مع تفاقم معدلات الفقر والبطالة ضمن أزمة إنسانية توصف بأنها من الأسوأ على مستوى العالم.
ولاقت هذه الدعوة ردود فعل غاضبة من سياسيين وبرلمانيين وصحفيين وناشطين اعتبروها استخفافاً بمعاناة المواطنين وافتقاراً إلى أي حلول واقعية للأزمة الاقتصادية المتصاعدة.
ويرى المنتقدون أن هذه التصريحات تعيد إلى الواجهة نمطاً مألوفاً من الخطاب الرسمي الذي يقابل مطالب الموظفين بصرف رواتبهم بالتبريرات أو التقليل من حجم معاناتهم بدلاً من تقديم حلول عملية.
وأشار مراقبون إلى أن الأزمة الحالية لا تقتصر على التصريح الأخير بل تعكس نهجاً مستمراً في التعامل مع قضايا الرواتب والخدمات العامة رغم استمرار الجماعة في إدارة موارد وإيرادات كبيرة تشمل الضرائب والجمارك والزكاة وعائدات قطاعات اقتصادية متنوعة في مناطق سيطرتها.
وأكد ناشطون وإعلاميون أن معاناة الموظفين الحكوميين تفاقمت بشكل كبير خلال السنوات الماضية نتيجة الانقطاع المنتظم لرواتبهم ما اضطر العديد من الأسر إلى الاعتماد على مصادر دخل بديلة أو مساعدات محدودة لتغطية احتياجاتها الأساسية.
ويرى محللون أن تحميل المواطنين مسؤولية مواجهة الأزمة الاقتصادية عبر البحث عن أعمال غير مدفوعة الأجر يتجاهل مسؤولية الجهات المسيطرة على مؤسسات الدولة والموارد العامة في معالجة الأوضاع المعيشية وصرف الرواتب المتأخرة.
وتبقى قضية الرواتب واحدة من أكثر الملفات إلحاحاً في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة وسط مطالبات مستمرة بإيجاد حلول مستدامة تنهي معاناة مئات الآلاف من الموظفين وأسرهم وتوفر معالجة فعلية للتدهور الاقتصادي والإنساني المستمر.