الدكتور عبدالناصر الوالي يطرح رؤية سياسية شاملة ويؤكد: لا خيار للعودة إلى نقطة الصفر بعد عقد من الواقع التراكمي
أكد الأستاذ الدكتور عبدالناصر الوالي، القيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي، في بيان أصدره اليوم من مقر إقامته المؤقت بالرياض، أن المرحلة الراهنة تتطلب تحكيماً لصوت العقل وتجاوز لغة التصعيد، مشدداً على أن استمرار سياسات تجاهل الواقع الذي تشكل على الأرض في الجنوب منذ عشر سنوات يعد نهجاً غير مقبول ويحمل تبعات كارثية على الجميع.
وتساءل الدكتور الوالي: "أليس منكم رجل رشيد..؟" مستعرضاً مسيرة ٣٦ عاماً من الإخفاقات السياسية، ومؤكداً أن الشعب الجنوبي ليس طرفاً في صراع يستهدف قضيته العادلة، بل يسعى للحفاظ على واقع سياسي وأمني واقتصادي بات ركيزة أساسية لا يمكن تجاوزها أو العودة بها إلى نقطة الصفر.
وفيما يخص المسار الوطني الجنوبي، دعا القيادي في المجلس الانتقالي إلى تعزيز الحوار الوطني لتوحيد القوى الجنوبية حول شكل الدولة ونظامها، مقترحاً تشكيل قيادة جنوبية توافقية لفترة انتقالية مدتها عامان تسبق إجراء انتخابات حرة وشفافة عبر صناديق الاقتراع، لضمان استقرار المرحلة القادمة.
وعلى صعيد العلاقة مع القوى الشمالية، شدد الدكتور الوالي على ضرورة توجيه الجهود نحو التهدئة، داعياً القوى الشمالية المسيطرة على الشرعية إلى عدم تشتيت قدراتها في الالتفاف لمحاربة الجنوب، مؤكداً أن دعم القوى الوطنية الشمالية في المناطق المحررة لتمكينها من تحقيق أهدافها في الشمال يصب في مصلحة الجميع.
واختتم الدكتور عبدالناصر الوالي بيانه بالتأكيد على أن حل الدولتين يظل هو الحل الأكثر واقعية وأقل كلفة للأطراف كافة، مشيراً إلى إمكانية تطوير نماذج شراكة اقتصادية ناجحة، كمشروع إدارة حقول النفط الحدودية، معرباً عن أمله في أن تسود النظرة الواقعية لإنقاذ الموقف قبل فوات الأوان، مختتماً قوله: "اللهم إني قد بلغت، اللهم فاشهد".