شكاوي الناس

شكوى جماعية لرئيس مجلس القيادة الرئاسي تطالب بإلغاء عقوبة إيقاف مرتبات جنود المهرة


       

 

رفع عدد من منتسبي الشرطة العسكرية بمحافظة المهرة شكوى وتظلماً عاجلاً إلى القيادة السياسية والعسكرية العليا احتجاجاً على ما وصفوه بقرار قطع رواتبهم دون أي مسوغ قانوني أو إجراءات قضائية أو إدارية تبرر ذلك.

 

وأكد مقدمو الشكوى أن قرار إيقاف رواتبهم ألحق بهم وبأسرهم أضراراً معيشية بالغة خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تشهدها البلاد مطالبين الجهات المختصة بالتدخل العاجل لإنصافهم وإعادة صرف مستحقاتهم المالية وفقاً للقانون واللوائح العسكرية النافذة.

 

ووجه الجنود شكواهم إلى فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي وعضوي المجلس الفريق الركن محمود الصبيحي والقائد أبو زرعة المحرمي وقائد المنطقة العسكرية الأولى ورئيس هيئة الأركان العامة تحت موضوع شكوى وتظلم عاجل بشأن قطع رواتب منتسبي الشرطة العسكرية بمحافظة المهرة بعقوبة جماعية مخالفة للقانون.

 

وأوضح المتظلمون في رسالتهم لقيادة الدولة أن وزير الدفاع الفريق الركن مطهر العقيلي أصدر توجيهات بقطع رواتب عدد من منتسبي الشرطة العسكرية بمحافظة المهرة والواردة أسماؤهم في الكشوفات المرفقة مشيرين إلى أن جميع المتضررين مثبتون مالياً وإدارياً في كشوفات وزارة الدفاع ومرقمون عسكرياً بستة أرقام.

 

وذكرت الشكوى أن لجنة عسكرية مكلفة بصرف الرواتب نزلت إلى المحافظة إلا أن منتسبي الشرطة العسكرية تفاجؤوا أثناء مقابلتهم للجنة بعدم تسليمهم شيكات رواتبهم وذلك تحت مبرر مشاركتهم في الأحداث الأخيرة بمحافظة المهرة ودون أي سند قانوني أو تحقيق إداري أو حكم قضائي عسكري.

 

واعتبر الجنود أن فرض عقوبة جماعية بقطع الأرزاق على جنود مثبتين رسمياً وبناء على اتهام عام دون تمييز أو محاسبة فردية يعد مخالفة صريحة للدستور واللوائح العسكرية النافذة التي تكفل حق الدفاع وتجرم العقاب الجماعي مؤكدين أن القرار التعسفي ألحق أضراراً معيشية كارثية بالأفراد وأسرهم في ظل انهيار العملة وارتفاع الأسعار ويشكل إجحافاً فادحاً بحق رجال أفنوا أعمارهم في خدمة الوطن وحرموا من قوت أطفالهم عقاباً على فعل لم تثبت إدانته قضائياً.

 

ونوهت الشكوى بأن قطع الرواتب بهذه الطريقة لا يمس الحقوق المعيشية فحسب بل يطعن في صميم العدالة العسكرية ويهدم قاعدة المتهم بريء حتى تثبت إدانته ويزرع المرارة في نفوس الجنود ويفتح الباب أمام الفوضى والتمرد داخل المؤسسة العسكرية.

 

وطالب أفراد الشرطة العسكرية بالتدخل الحازم والعاجل للإلغاء الفوري لقرار قطع الرواتب وإعادة صرفها بأثر رجعي لجميع المتضررين باعتباره قراراً باطلاً ومخالفاً للقانون مع صرف كافة المستحقات المتأخرة للأفراد المتضررين وإنصافهم وفقاً للقانون واللوائح العسكرية النافذة معبرين عن ثقتهم التامة بأن القيادة لن تقبل بظلم يقع على جنودها وستصون هيبة المؤسسة العسكرية وترسخ مبادئ القانون والعدالة والانضباط.