بعد سلسلة لقاءات مكثفة في الرياض.. هل يمثل أحمد الميسري خيار المرحلة الحاسمة لانتشال الوضع الجنوبي من واقع الفشل السياسي..؟ (تقرير)
تقرير - عين عدن - خاص:
شهدت العاصمة السعودية الرياض اليوم لقاءً سياسياً لافتاً جمع نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الأسبق ورئيس مؤتمر شعب الجنوب أحمد بن أحمد الميسري بقائد القوات المشتركة الفريق الركن فهد بن تركي السلمان ويأتي هذا اللقاء ليعزز سلسلة من التحركات الدبلوماسية والسياسية حيث سبق هذا الاجتماع لقاء آخر جمع الميسري بسفير المملكة العربية السعودية لدى اليمن محمد آل جابر.
ويرى مراقبون ونشطاء سياسيون أن هذا التتابع في اللقاءات يمثل مؤشراً على تحرك سعودي جدي لإعادة ترتيب الأوراق في الملف اليمني وتحديداً في الشأن الجنوبي.
قراءة في دلالات اللقاء:
يجمع محللون سياسيون على أن سلسلة اللقاءات هذه بدءاً من السفير آل جابر وصولاً إلى الفريق السلمان تعكس ضرورة البحث عن بدائل حقيقية للقيادات التي أثبتت التجربة عجزها عن تحقيق تطلعات الشعب حيث اقتصر دورها وفقاً للمحللين على تحقيق مكاسب شخصية ضيقة بعيداً عن هموم المواطنين.
أحمد الميسري: رهان المرحلة القادمة
يؤكد نشطاء أن أحمد الميسري يمتلك قاعدة شعبية وازنة داخل المحافظات الجنوبية وهي القاعدة التي ظلت متمسكة به كقيادي يمتلك الحضور والقدرة على إدارة دفة السفينة في منعطف تاريخي حرج ويشير المراقبون إلى أن تكثيف اللقاءات السعودية مع الميسري يحمل رسائل سياسية واضحة بأن الرياض تعيد تقييم علاقاتها مع القوى الجنوبية المؤثرة متجاوزة الوجوه التي فشلت في اختبار المسؤولية تجاه الشعب.
تطلعات الشارع الجنوبي
تأتي هذه التحركات وسط آمال متصاعدة في الشارع الجنوبي بأن يترجم هذا التقارب السياسي إلى خطوات عملية تضع الرجل المناسب في الموقع القيادي القادر على انتشال الوضع الراهن.
ويجمع النشطاء على أن المرحلة الحالية لا تحتمل مزيداً من الارتجال وأن الميسري يمثل الخيار الأكثر واقعية وقبولاً شعبياً لقيادة المرحلة القادمة خاصة في ظل انحسار ثقة الناس بالقيادات الحالية التي لم تقدم سوى الوعود الجوفاء.
خلاصة المشهد:
يضع هذا الزخم من اللقاءات الكرة في ملعب صناع القرار حيث يرى المراقبون أن الاعتماد على قيادات تحظى بظهير شعبي حقيقي مثل أحمد الميسري هو المسار الوحيد المتاح لتصحيح المسار السياسي وتجاوز مرحلة الانسداد التي فرضتها القيادات التقليدية مما يجعل من الميسري ربان المرحلة والوجه الذي يعول عليه الجميع للخروج من هذا المنعطف الخطير.