وقف حازم: د. هاني بن محمد القاسمي يؤكد أن استعادة كرامة المواطن تبدأ بإنهاء العبث السياسي
أكد الدكتور هاني بن محمد القاسمي أن في داخل كل مواطن يمني صوتاً لا ينام ينهض مع كل صباح ويعلو مع كل أزمة جديدة ويصرخ من أعماق القلب قبل أن تنطق به الشفاه كفى إهانة لشعب أثقلته سنوات المعاناة وكفى استنزافاً لوطن كان يستحق أن يكون موطناً للأمل لا ساحة للصراعات وكفى خلقاً للأزمات وكفى إدارة للخلافات على حساب قوت الناس وكرامتهم ومستقبل أبنائهم.
شدد الدكتور القاسمي على أن هذا الصوت ليس صوت حزب ولا منطقة ولا فئة بل هو صوت اليمنيين جميعاً أولئك الذين أنهكتهم الأزمات الاقتصادية وأرهقتهم الانقطاعات المتكررة للخدمات وضاقت بهم سبل الحياة حتى غدا البحث عن أبسط مقومات العيش تحدياً يومياً حيث أثبتت التجارب أن الأوطان لا تنهض بالمناكفات السياسية ولا تبنى بالمكايدات ولا تدار بردود الأفعال وإنما بالإدارة الرشيدة والقرار المسؤول والمؤسسات القادرة واحترام الإنسان بوصفه الغاية الأولى لأي سلطة أو مشروع وطني.
أوضح الدكتور هاني بن محمد أن استمرار صناعة الأزمات أو توظيفها لتحقيق مكاسب آنية لا يفضي إلا إلى تعميق الانقسام وإضعاف مؤسسات الدولة وتآكل الثقة بين المواطن والسلطة وهي خسائر يدفع ثمنها الجميع دون استثناء فاليمن يخسر من رصيده كل يوم بينما تتسع دائرة المعاناة وتتراجع فرص النهوض ولا يطلب اليمنيون اليوم المستحيل أو يبحثون عن وعود جديدة وإنما يريدون إدارة تحترم عقولهم وقرارات تلامس واقعهم وعدالة تطبق على الجميع وخدمات تحفظ كرامتهم واقتصاداً يخفف عنهم أعباء الحياة ودولة يكون القانون فيها سيداً على الجميع.
ختم الدكتور هاني بن محمد القاسمي تصريحه بالتأكيد على أن الوطن أكبر من الخلافات وأغلى من الحسابات الضيقة وأسمى من المصالح المؤقتة ومن يحب اليمن حقاً فعليه أن ينصت لذلك الصوت الذي يسكن قلوب الملايين لأنه ليس صوت غضب عابر بل صوت وطن يطالب بحقه في الاستقرار والعدالة والتنمية مشيراً إلى أن ذلك النداء يتردد في ضمير كل يمني بضرورة التوقف عن إهانة الشعب واستنزاف الوطن وصناعة الأزمات والمناكفات التي أرهقت البلاد والعباد فآن الأوان أن يتحول هذا الصوت إلى إرادة وطنية صادقة تقدم مصلحة اليمن فوق كل اعتبار وتفتح صفحة جديدة عنوانها المسؤولية والحكمة والعمل لأن الأوطان لا تبنى بالصراخ وإنما بالقرار الشجاع والإدارة الكفؤة والإخلاص للوطن والإنسان.