الكاتب السياسي د. مطيع الكلدي: المملكة صمام أمان العروبة وحليف وفيّ يدعم تطلعات الشعوب
يستهل الكاتب السياسي الدكتور مطيع الكلدي حديثه بالإشارة إلى أن أول ما يتبادر إلى الذهن عند الحديث عن الثوابت في هذا الزمن المتقلب هو مواقف المملكة العربية السعودية وهي مواقف لم تبن على مصالح عابرة بل تأسست على عهد وأخوة وتاريخ مشترك فالمملكة هي الحليف الذي لا يخون العهد وهي السند الذي لا يميل مع الرياح.
ويرى الدكتور مطيع الكلدي أن من قواعد السياسة السعودية الراسخة أنها دولة تقابل الاحترام بالاحترام وتقابل الوفاء بالوفاء ولم تطلب المملكة يوما من أشقائها إلا الصدق في الموقف ووضوح الهدف ومن يحترم سيادة السعودية ومكانتها يجد منها صدرا رحبا ويدا ممدودة بالخير والدعم وهذه المعادلة البسيطة جعلت من الرياض قبلة لكل من يبحث عن الأمن والاستقرار في محيط مضطرب.
ويؤكد الكاتب السياسي الكلدي أن الأيام أثبتت وقوف المملكة مع حق الشعوب في تقرير مصيرها وفي ملف اليمن كان لموقف السعودية مع شعب الجنوب موقع خاص فالمملكة لا تنظر إلى الجنوب بعين المشروع الصغير بل تراه امتدادا عربيا أصيلا يستحق أن يستعيد قراره وسيادته الكاملة.
ويوضح د. الكلدي أن السعودية تريد للجنوب أن يكون دولة ذات سيادة قائمة على مؤسساتها لا دولة تابعة لدويلة لم يذكرها التاريخ ولم تعرفها الجغرافيا بل تريده دولة لها علمها وحدودها وقرارها المستقل ولا ترغب في أن يعود الجنوب إلى وصاية أو تبعية أنهكته لعقود طويلة.
ويشير الدكتور الكلدي في سياق حديثه إلى أن المملكة وقفت كالسد المنيع في زمن التدخلات والمشاريع الطائفية والفوضى لتكون السعودية اليوم صمام أمان الوطن العربي ودرعه الحصين بمواقفها الحازمة ومبادراتها السياسية وقيادتها لعاصفة الحزم وإعادة الأمل مثبتة أنها الدولة التي تتحمل مسؤولية الإقليم كاملا وأن أمن الرياض من أمن صنعاء وعدن وأبوظبي والخرطوم.
ويلفت الكاتب السياسي د. مطيع الكلدي إلى أن المملكة لم تبخل يوما على اليمن شمالا وجنوبا حيث قدمت المليارات في الدعم الإغاثي والإنساني والتنموي وبنت المستشفيات والمدارس ودعمت المرتبات وأمنت المشتقات واحتضنت الملايين من أبناء اليمن في أوقات الشدة وهو عطاء لا يقاس بحسابات الربح والخسارة بل هو واجب الأخ تجاه أخيه فلا توجد دولة في الإقليم قدمت لاليمن كما قدمت السعودية ولا أحد يستطيع المزايدة على ذلك.
ويشدد د. مطيع الكلدي على أن الرؤية السعودية للجنوب تتميز بأنها رؤية جامعة لا تريد جنوبا لفصيل أو لطيف دون آخر بل تنشد دولة يشارك فيها كل أبناء الجنوب بمختلف مشاربهم وتوجهاتهم ليكون الجنوب متسعا للجميع وتكون فيه الشراكة الوطنية هي الأساس لا الإقصاء ولا الهيمنة وهذا هو الضمان الحقيقي لاستقرار الجنوب واستمراره.
وينوه الكاتب د. الكلدي بأنه على الرغم من تعرضنا لضربة موجعة وأن الطريق لم يكن مفروشا بالورود إلا أن هذه الضربة ربما كانت هي التي أيقظتنا وجعلتنا نستشعر أن الجنوب لكل أبنائه وبكل أبنائه.
ويختتم الكاتب السياسي الدكتور مطيع الكلدي حديثه بالـتأكيد على الوقوف مع ما يراه الأشقاء في المملكة العربية السعودية والثقة المطلقة في حكمة قيادتها والإيمان بأن بوصلتها لا تنحرف عن مصلحة الأمة فمع السعودية لا خوف على عهد ولا ضياع لحق ولا مستقبل إلا وهو مبني على الاحترام المتبادل والسيادة الكاملة.