أخبار وتقارير

​في تحليل سياسي جديد.. كرامة يؤكد أن حماية الاقتصاد الخليجي تتطلب اجتثاث الذراع الإيرانية


       
 
 
 
أكد الكاتب والمحلل السياسي أحمد سعيد كرامة أن المملكة العربية السعودية اتخذت سابقًا خيار السلام في اليمن ومارست أقصى درجات ضبط النفس أمام الاستفزازات الحوثية المستمرة موضحًا أن هذا التكتيك لم يكن الخيار الصائب لأن الطرف الآخر لا يؤمن بالسلام ولن يفي بتعهداته إطلاقًا.
 
 
 
​ويرى كرامة أن استمرار الرهان على الوقت لن يجلب سوى المزيد من التعقيدات والتحديات السياسية والعسكرية والاقتصادية مشيرًا إلى أن العقيدة الإيرانية وأدواتها قائمة بالأساس على إشعال الحروب وصناعة الأزمات المفتعلة التي لن تتوقف إلا بسقوط النظام الإيراني نفسه.
 
 
​وأشار المحلل السياسي إلى أنه بعد استهداف السفن السعودية في البحر الأحمر بإيعاز إيراني أصبحت معظم دول الخليج إن لم تكن جميعها تحت الحصار الإيراني مضيفًا أن هذا التطور الخطير يفرض على المملكة خيار المواجهة الحتمية مع الذراع الإيرانية في اليمن حيث أُجبرت السعودية على هذا القرار الصعب للحد من الابتزاز المتواصل الذي يمارسه الحوثيون.
 
 
​وأوضح أحمد كرامة أن نسبة تتراوح بين سبعين وثمانين بالمئة من صادرات النفط الخام السعودي تذهب إلى دول شرق آسيا مؤكدًا أنه في حالة إغلاق مضيق باب المندب ومع استمرار الوضع القائم بمضيق هرمز ستحتاج سفن نقل النفط إلى التفاف هائل حول القارة الأفريقية للوصول إلى شرق آسيا عبر البحر المتوسط حيث ستضطر الناقلات للخروج من قناة السويس إلى البحر المتوسط ثم المرور بمضيق جبل طارق إلى المحيط الأطلسي ثم الدوران حول قارة أفريقيا بالكامل عبر طريق رأس الرجاء الصالح للوصول إلى المحيط الهندي ومنه إلى شرق آسيا مما يضيف آلاف الأميال البحرية وأسابيع إضافية من الإبحار فضلاً عن تكاليف ورسوم العبور عبر قناة السويس.
 
 
​واختتم الكاتب حديثه بالتشديد على أن رقعة الصراع في الشرق الأوسط تتجه نحو الاتساع لتشمل اليمن ثم لبنان وسط قناعة دولية متزايدة بضرورة اجتثاث النظام الإيراني وأدواته في المنطقة جازمًا بأن معركة البحر الأحمر وباب المندب باتت حتمية لإعادة السيطرة على الشريط الساحلي الغربي الممتد من الحديدة حتى ميدي وصولاً إلى الحدود السعودية لتأمين خط الملاحة العالمي المهم وهي سيطرة تتطلب انطلاق عملية برية واسعة تنفذها قوات الحكومة الشرعية بدعم إقليمي ودولي تمهيدًا لحرب مفتوحة تشمل كافة الجبهات لتحرير كامل التراب اليمني.