هيمنة القرارات الفردية ورئيس مجلس القيادة العليمي يواصل تهميش الجنوبيين ودعوات لمراجعة عاجلة للتعيينات (تقرير)
تقرير - عين عدن - خاص :
تتزايد الأصوات والتحركات الناشطة في الشارع الجنوبي رفضا لسياسات الإقصاء والتهميش الممنهج التي تطال القامات الوطنية وفي مقدمتها السفير القدير جمال عوض ناصر وهو أحد أبرز كوادر وزارة الخارجية المشهود لهم بالنزاهة والخبرة الطويلة حيث يمتلك السفير ناصر إرثا دبلوماسيا حافلا في إدارة الملفات الخارجية ويحظى بقبول واسع واحترام كبير في الأوساط المحلية والدولية مما يجعله الخيار الأنسب لتمثيل الوطن في المحافل السياسية والدبلوماسية.
ويرى مراقبون ونشطاء جنوبيون أن استمرار الهيمنة على الوزارات السيادية وفي مقدمتها الخارجية والدفاع وتهميش القيادات الجنوبية المؤهلة يعد كارثة حقيقية بحق الجنوب واستخفافا بحقوق أبنائه وكوادره التاريخية وينذر بتداعيات خطيرة قد تؤدي إلى اندلاع موجة واسعة من الاحتجاجات والتظاهرات الشعبية الغاضبة.
وفي هذا السياق يطالب أبناء الجنوب ونشطاؤه مجلس القيادة الرئاسي بدعم ودور مباشر من دول التحالف العربي بسرعة التدخل لإعادة النظر في قرارات التعيين الأخيرة ووضع حد لسياسة الكيل بمكيالين لضمان الشراكة الفعلية ومنع استمرار نهج الإقصاء الذي يهدد الاستقرار العام.
غياب معايير الكفاءة وانعكاسات التعيينات العشوائية على الخارجية
يرى الكاتب السياسي والدكتور عارف عباد السقاف أنه من المؤسف جدا أن تتحول معايير التعيين في المناصب السيادية إلى قرارات عشوائية لا تعكس حجم المسؤولية الملقاة على عاتق المسئولين ولا تستند إلى معايير الكفاءة والخبرة العلمية والعملية المطلوبة في الوقت الذي يزخر فيه الوطن بكفاءات وطنية حقيقية أفنت عقودا من عمرها في خدمة العمل الدبلوماسي الشريف.
ويؤكد السقاف أن تعيين شخصيات غير مختصة كتعيين أفراح الزوبة التي تحمل مؤهل بكالوريوس صيدلة في موقع سياسي ودبلوماسي حساس يعكس حالة جلية من التخبط والكيل بمكيالين لدى القيادة وهو ما يسهم في إضعاف مؤسسات الدولة وتجريدها من قدرتها على التعاطي الكفء مع الملفات الدولية والحساسة وفي مقدمتها العلاقات الخارجية.
قراءة نقدية في تهميش كوادر لحج وحصانة القيمة الدبلوماسية
كما يشدد السقاف على أن استمرار تجاهل الكفاءات والكوادر المجربة من أبناء محافظة لحج ولا سيما أبناء مدينتي الحوطة وتبن يعمق الشعور بالإقصاء والتهميش الممنهج ويطرح تساؤلات مشروعة حول مدى توفر العدالة وتكافؤ الفرص في توزيع المناصب القيادية والسيادية بين أبناء الشعب.
مختتما تصريحه بتوجيه كل التقدير والإجلال للسفير القدير جمال عوض ناصر مؤكدا أنه سيبقى دوما نموذجا يقتدى به في الكفاءة والنزاهة والخبرة مهما حاولت القرارات غير المنصفة تجتاوزه أو التقليل من شأنه فالقيمة الحقيقية للرجال لا تلغيها قرارات عابرة بل تثبتها وتخلدها سنوات العطاء الطويلة في خدمة الوطن.
مخاوف جنوبية من الانفراد بالسلطة ودعوات لمواجهة الإقصاء
تؤكد قيادات وأوساط جنوبية واسعة أن استمرار هذه القرارات غير المحسوبة يعكس رغبة واضحة لدى بعض من قيادة مجلس القيادة الرئاسي للسيطرة والانفراد بالسلطة على حساب التوافق الشراكة الحقيقية واستغلال المشهد لإزاحة الكوادر الجنوبية المؤهلة من التواجد في مفاصل الدولة والقرار السياسي.
وتشير هذه القيادات إلى أن هذا النهج السلبي بات يلقى رفضا قاطعا حتى من الشريحة التي لم تكن تؤيد المجلس الانتقالي الجنوبي سابقاً حيث تتجه الآراء والشخصيات المستقلة اليوم للمطالبة بضرورة عودة الدور الفاعل للمجلس الانتقالي لوقف مسلسل التهميش ومواجهة القرارات التمييزية التي تصدر من رئيس المجلس القيادي الذي يفتقر لأي شعبية أو قبول في الشارع الجنوبي والشمالي على حد سواء.