السقاف ينتقد قرارات التعيين في الخارجية ويؤكد تجاوز قامة بحجم السفير جمال عوض
يرى الكاتب والدكتور عارف عباد السقاف أنه من المؤسف جدا أن تتحول معايير التعيين في المناصب السيادية إلى قرارات عشوائية لا تعكس حجم المسؤولية الملقاة على عاتق المسئولين ولا تستند إلى معايير الكفاءة والخبرة العلمية والعملية المطلوبة في الوقت الذي يزخر فيه الوطن بكفاءات وطنية حقيقية أفنت عقودا من عمرها في خدمة العمل الدبلوماسي الشريف.
ويؤكد السقاف أنه حين يتم تجاوز قامة دبلوماسية سامية بحجم السفير جمال عوض ناصر الذي تدرج في السلك الدبلوماسي بجهده واكتسب خبرة ميدانية طويلة ومكانة مهنية رفيعة يبرز التساؤل الملح عن الأسس التي تعتمد عليها هذه التعيينات وأين تذهب معايير الاستحقاق والنزاهة التي يفترض أن تكون الفيصل الوحيد والأساسي في اختيار ممثلي الوطن بالخارج.
ويشير إلى أن الأمر يزداد استغرابا واندشاشا عند النظر إلى تعيين أفراح الزوبة التي تحمل مؤهل بكالوريوس صيدلة في موقع سياسي ودبلوماسي حساس لا يتناسب إطلاقا مع طبيعة تخصصها العلمي ولا مع متطلبات المرحلة الحرجة في ظل غياب الحد الأدنى من المقومات المهنية المرتبطة بهذا المنصب الإداري والسياسي المرموق وهو ما يعكس حالة جلية من الكيل بمكيالين وازدواجية المعايير لدى القيادة أثناء اتخاذ قرارات التعيين.
ويرى أن هذه الازدواجية والتخبط في القرارات لا يقتصر ضررهما على الكفاءات الوطنية التي يجري تهميشها وإبعادها عن المشهد فحسب بل يمتد ليعمل على إضعاف مؤسسات الدولة وتجريدها من قدرتها على تمثيل الوطن بالشكل اللائق والمشرف خصوصا عند التعاطي مع الملفات الدولية الحساسة وفي مقدمتها العلاقات الخارجية والسياسية.
كما يشدد السقاف على أن استمرار تجاهل الكفاءات والكوادر المجربة من أبناء محافظة لحج ولا سيما أبناء مدينتي الحوطة وتبن يعمق الشعور بالإقصاء والتهميش الممنهج ويطرح تساؤلات مشروعة حول مدى توفر العدالة وتكافؤ الفرص في توزيع المناصب القيادية والسيادية بين أبناء الشعب.
واختتم تصريحه بتوجيه كل التقدير والإجلال للسفير القدير جمال عوض ناصر مؤكدا أنه سيبقى دوما نموذجا يقتدى به في الكفاءة والنزاهة والخبرة مهما حاولت القرارات غير المنصفة تجتاوزه أو التقليل من شأنه فالقيمة الحقيقية للرجال لا تلغيها قرارات عابرة بل تثبتها وتخلدها سنوات العطاء الطويلة في خدمة الوطن.