حوارات وتقارير عين عدن

شراكة المصير وعمق الروابط: أبناء الجنوب يترقبون عودة وفدهم التفاوضي من المملكة (تقرير)


       
تقرير - عين عدن - خاص :
تستمر التطورات السياسية في الساحة الجنوبية بوضع ملف الوفد الجنوبي المتواجد في العاصمة السعودية الرياض تحت مجهر الاهتمام المباشر من قبل الشارع والوسط السياسي والإعلامي لا سيما بعد امتداد فترة بقاء الوفد لأكثر من سبعة أشهر بعيداً عن أرض الوطن دون انطلاق جولات حوار استثنائية جديدة خلال هذه الفترة الأخيرة. 
 
 
 
هذا الامتداد الزمني أوجد حالة من الترقب والمتابعة الحثيثة من قبل النشطاء والمحللين السياسيين وعامة أبناء الجنوب الذين يعبرون باستمرار عن تطلعهم لرؤية ممثليهم بين أوساطهم ومتابعة مهامهم من داخل العاصمة عدن. 
 
 
 
وتأتي هذه المطالبات الشعبية المستمرة انطلاقاً من الحرص الكامل على إدارة الاستحقاقات السياسية الوطنية عن قرب والتواصل المباشر مع القواعد الشعبية والاجتماعية التي تتابع باهتمام بالغ كل ما يتعلق بحاضر ومستقبل القضية الجنوبية مؤكدين أن المرحلة الراهنة تتطلب وجود القيادة بين الجماهير لتعزيز اللحمة الوطنية وضمان سير التدابير السياسية والإدارية بالشكل الذي يخدم المصالح العليا للشارع الجنوبي ويحقق آماله في الاستقرار والتنمية.
 
 
 
​ويؤكد أبناء الجنوب بمختلف شرائحهم الاجتماعية وثوابتهم الوطنية أن العلاقة التي تجمعهم بالمملكة العربية السعودية، قيادة وشعباً، هي علاقة استراتيجية أخوية متينة تأسست في أحلك الظروف واعتمدت على مفهوم المصير المشترك والتضحيات المتبادلة في الميدان.
 
 
 
 فالجنوبيون ينظرون إلى مملكة الحزم والعزم بوصفها قائدة التحالف العربي وصاحبة المشروع الدفاعي والإنساني الكبير الذي جاء لإعادة الأمن والاستقرار للجميع، ويقدرون كل التقدير الدعم الموصول والمواقف الأخوية النبيلة التي قدمتها المملكة وما زالت تقدمها للشعب الجنوبي. 
 
 
 
وإن استضافة المملكة للوفد الجنوبي طوال هذه الأشهر تُقرأ دائماً في إطار الرعاية الكريمة والحرص الأخوي على تقريب وجهات النظر وترتيب البيت الداخلي، حيث يدرك الجميع أن المملكة كانت ولا تزال السند الأساسي والحليف الموثوق الذي يعول عليه الجنوبيون في نيل تطلعاتهم المشروعة ودعم خياراتهم السياسية والإدارية نحو تحسين الأوضاع المعيشية والخدمية وتثبيت دعائم الأمن.
 
 
 
​وفي ظل هذه الظروف السياسية المتسارعة، تتعالى الأصوات الأخوية الداعية إلى تمكين الوفد الجنوبي من المغادرة والعودة الكريمة إلى أرض الوطن، مشددين على أن الوقت قد حان ليكون الوفد متواجدًا في العاصمة عدن للقيام بمهامه الوطنية والتنظيمية وسط أهله ومحبيه. 
 
 
 
وإن هذه المطالبات لا تأتي إلا من باب التقدير والواثق المتبادل بين أبناء الجنوب وقيادة المملكة العربية السعودية، حيث يرى الشارع الجنوبي أن الدعم السعودي للوفد والقيادة الجنوبية سينعكس بشكل إيجابي ومباشر عند تواجدهم على الأرض، مما يمنحهم مساحة أكبر للتحرك الميداني وتدبير الشؤون اليومية ومواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية. 
 
 
وتؤكد هذه الرؤية الموحدة أن عودة الوفد التفاوضي ستشكل دفعة معنوية وسياسية كبيرة من شأنها تمكين مؤسسات الدولة وتأطير الشراكة مع التحالف العربي على نحو أكثر فاعلية واستجابة متكاملة ومتناسقة لمقتضيات المرحلة الراهنة.
 
 
 
​وتُسقط هذه الثقة الجنوبية الصلبة بالمملكة العربية السعودية كافة الرهانات والمحاولات المغرضة التي تحاول بعض الأقلام المأجورة والأبواق الإعلامية الترويج لها من خلال ضخ الإشاعات والتأويلات الزائفة حول طبيعة بقاء الوفد في الرياض.
 
 
 
 فالجنوبيون واعون تماماً لمنطلقات هذه الحملات المضللة التي تسعى لشق الصف وزرع الفتنة والتشكيك في طبيعة التحالف الأخوي الوثيق، ويرفضون جملة وتفصيلاً المقولات والشبهات التي تدعي احتجاز الوفد أو تقييد حركته، جازمين بأن الرياض تظل بيت الجميع ومظلة الخير والأمان. 
 
 
 
وإن قطع الطريق أمام هذه الأصوات النشاز لا يتم إلا بالتلاحم والوعي، والإيمان المطلق بأن المملكة والجنوب في خندق واحد لمواجهة المخاطر المشتركة، وأن أي خطوة سياسية يتم اتخاذها تأتي بالتنسيق والتفاهم الأخوي التام، بعيداً عن المخططات التي تحاول استغلال طول فترة الاستضافة لإيجاد شرخ في جدار العلاقات التاريخية الراسخة.
 
 
 
​ويرتقب الشارع الجنوبي بكثير من الأمل والتفاؤل الاستباقي أن تشهد الساعات والقادمة انفراجة حقيقية وعودة مرتقبة للوفد الجنوبي إلى العاصمة عدن، ليكون بين أبناء شعبه الذين ينتظرونه بشغف لمواصلة مسيرة البناء والتطوير والاستقرار. 
 
 
 
إن هذه العودة المتوقعة ستكون الكفيلة بإغلاق كافة الملفات والذرائع التي حاولت القوى المتربصة استخدامها للإساءة إلى دور المملكة العربية السعودية ولعلاقتها الشفافة مع الجنوبيين، وسترسخ مجدداً أسمى صور الترابط والتراحم والمصير الواحد الذي يجمع الشعبين الشقيقين. 
 
 
 
وسيظل الجنوب بسكانه وقياداته حافظاً للجميل ووفياً للعهد مع مملكة الحزم والعزم، متمسكاً بالشراكة الأخوية التي تهدف إلى نيل التطلعات الشاملة، وبناء مستقبل آمن يضمن عز وكرامة أبناء الجنوب ويصون المكتسبات التي تحققت بدماء الشهداء ودعم الأشقاء في المملكة والتحالف العربي.