صحفيون وقيادات يحذرون من سيناريو نهم جديد.. ويدعون لرفض الأوامر العسكرية ما لم تتحرك كافة جبهات مواجهة الحوثي (تقرير)
تقرير - عين عدن - خاص :
حذر قياديون وعسكريون وناشطون من خطورة المخططات التكتيكية التي تحاول بعض القيادات المحسوبة على جماعة الإخوان فرضها على المشهد العسكري لمواجهة المليشيات الحوثية من خلال الانتقائية المريبة في إدارة القتال وتحديد المحاور الفاعلة موضحين أن التركيز على الزج بجبهات الضالع والمخا وحريب فقط في أتون المواجهات العسكرية المباشرة مع استمرار حالة الجمود والصمت المستغرب في باقي الجبهات الوطنية الرئيسية يمثل استراتيجية مكشوفة تهدف إلى إنهاك القوى الجنوبية والوطنية الصلبة ومؤكدين أن تحريك المحاور بشكل جزئي يخدم الأجندات الحزبية التي تسعى لاستنزاف القدرات البشرية والعسكرية في مناطق محددة بينما تترك مناطق أخرى في حالة استرخاء غير مبرر ومشددين على أن التصدّي للإرهاب الحوثي يتطلب موقفاً شاملاً يرفض الدخول في أي معارك جزئية تقف خلفها ترتيبات مشبوهة ترتدي غطاء القرارات العسكرية الرسمية.
وأشار الصحفيون والخبراء العسكريون إلى أن الدفع بقوات جبهات الضالع والمخا وحريب إلى المواجهة الشاملة بمفردها مع إبقاء جبهات استراتيجية أخرى مثل تعز ومأرب خارج دائرة المواجهة الفعلية يعد مخططاً دراماتيكياً ومدروساً بعناية داخل أروقة القرار العسكري التابع لتلك القيادات حيث يرى المراقبون أن هذا السلوك الميداني ليس وليد المصادفة وإنما يأتي لخدمة حسابات سياسية ضيقة تهدف لإحداث اختلالات في موازين القوى والتضحية بالتشكيلات العسكرية ذات العقيدة الصلبة التي أثبتت جدارتها في الميدان ومؤكدين أن الاستجابة للتوجيهات الصادرة بتحريك جبهات محددة دون غيرها أصبحت خطراً داثراً يجب التنبه له والتعامل معه بحذر شديد حمايةً للقوات المرابطة في خطوط النار ومشددين على أن التجارب السابقة أثبتت أن فتح المعارك في نطاقات جغرافية محددة يمنح المليشيات الحوثية فرصة تركيز ثقلها العسكري وتوجيه ضرباتها بكثافة نحو القوات المتقدمة.
وعلى إثر هذه التطورات الميدانية دعت القيادات والنخب العسكرية والمدنية إلى رفض التوجيهات والأوامر التي تقضي بتحريك جبهات الجنوب الساحلية والحدودية بشكل منفرد ما لم يتم إصدار أوامر صارمة وملزمة بتحريك الشامل والكامل لجميع الجبهات على امتداد خارطة المواجهة موضحين أن المليشيات الحوثية تعد عدواً مشتركاً لجميع أبناء الوطن بمختلف مكوناتهم وتوجهاتهم وتقتضي المصلحة الوطنية العليا مواجهتها عبر هجوم متزامن يربك خططها الميدانية ويشتت قدراتها الدفاعية والسيطرة على كامل الرقعة الجغرافية ومؤكدين أن استمرار إعفاء جبهات تعز ومأرب من خوض القتال الفعلي في هذه المرحلة المفصلية يضع علامات استفهام كبيرة حول نوايا القائمين على إدارة وتوجيه تلك المحاور ولافتين إلى أن التلاحم والجاهزية القتالية يجب أن يتسما بالعدالة الميدانية والشراكة الحقيقية في التضحية والتقدم لإنهاء الانقلاب بشكل كامل.
وفي السياق ذاته وجه النشطاء والإعلاميون مطالبات صريحة بضرورة إبعاد القيادات الإخوانية المسؤولة عن إدارة العمليات العسكرية وتجريدها من صلاحيات التحكم بمسارات القتال وتوجيه المحاور الميدانية بعد أن أثبتت الأيام فشل رؤيتها وتكتيكاتها المحسوبة حيث طالب الخبراء بتسليم قيادة وإدارة المعرفة الوطنية الشاملة للقيادات العسكرية الميدانية الصلبة التي تمتلك الإرادة الصادقة والعقيدة القتالية الثابتة للتحرير والخلاص النهائي من المشروع الحوثي الإيراني ومؤكدين أن خوض المعارك بحزم يقتضي التخلص من سياسة المداراة والتكتيكات الحزبية التي كبحت جماح الجيش طوال السنوات الماضية وأدت إلى تراجع القوات في محطات سابقة وموضحة النخب أن إعادة الثقة للمقاتلين في الجبهات تتطلب إسناد مهام القيادة والتخطيط لضباط وقادة أثبتوا حضورهم وبسالتهم في ميادين الشرف وبصموا على انتصارات فعلية على الأرض.
واختتمت القيادات والنخب تحذيراتها بالتشديد على رفض إعادة إنتاج السيناريوهات الكارثية السابقة التي شهدتها معارك نهم والجوف عندما تم تسليم الجبهات والمواقع للعدو الحوثي تحت ذريعة الانسحابات التكتيكية وإعادة التموضع المشبوه ومؤكدين أن أبناء الجنوب والقوات الوطنية لن يقعوا مجدداً في فخ الأكذوبات السياسية والألاعيب العسكرية التي كلفت الكثير من الدماء والتضحيات دون تحقيق هدف استعادة الدولة ومشددين على أن مرحلة اللعب بأوراق الجبهات قد انتهت وأن المطلوب اليوم هو قرار عسكري شجاع ينص على تحريك الجبهات كاملة في وقت واحد ودون استثناء وموضحة القوى الميدانية أن أي قرارات تحاول فرض معارك جزئية على جبهات الضالع والمخا وحريب بشكل منفرد ستواجه بفرض إرادة الميدان والتمسك بضرورة المواجهة الشاملة التي تبدأ بإنهاء هيمنة القيادات المتنفذة وتنتهي بدحر المليشيات الإرهابية.