ندوة تربوية موسعة في المحفد تناقش أزمة التعليم وتطلق تحذيرات عاجلة من انهياره
نظم مكتب التربية والتعليم في مديرية المحفد بمحافظة أبين، اليوم الخميس، ندوة مجتمعية تربوية موسعة تحت عنوان أوضاع التعليم بالمحفد وأبرز التحديات والحلول وذلك بقاعة 22 يونيو.
وفي الندوة التي شارك فيها قيادة السلطة المحلية ممثلة بالمدير العام الشيخ أحمد عبدالله حيدرة وقيادة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي ممثلاً برئيس الهيئة التنفيذية الأستاذ مهدي عبدالله مقبل إلى جانب ممثلين عن منظمات المجتمع المدني.
قدم الأستاذ محمد أحمد جعيول إحاطة شاملة للجهات المشاركة استعرض فيها الهموم والمعاناة وأبرز المعوقات الكبيرة التي تهدد التعليم وتوشك أن تؤدي إلى توقف العملية التعليمية لهذا العام الجديد حيث أشار إلى أن نحو 41 مدرسة للتعليم الأساسي والثانوي تعاني من نقص حاد في أعداد المعلمين مما ينذر بإغلاقها في حال عدم الاستجابة العاجلة ووضع المعالجات اللازمة من قبل الجهات المعنية والسلطات المحلية بالمحافظة.
وأوضح مدير مكتب التربية بالمحفد الأستاذ جعيول أن المديرية تحتاج اليوم بشكل عاجل إلى التعاقد مع أكثر من 150 معلمًا من خريجي الجامعات للحفاظ على الحد الأدنى من استمرار العام الدراسي الجديد 2026–2027 متطرقًا إلى الأزمة الحالية ونتاج التراكمات السابقة ومنها توقف التوظيف في الخدمة المدنية وتزايد حالات التقاعد والمرض والنقل العشوائي للمعلمين إلى خارج المديرية إضافة إلى عزوف البعض عن المهنة بسبب تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية.
وناقشت الندوة بعمق أبرز التحديات التي تعصف بالتعليم في المحفد وفي مقدمتها العجز الكبير في أعداد المعلمين بمدارس المديرية البالغ عددها قرابة 41 مدرسة موزعة على مختلف المناطق مترامية الأطراف وهو ما يهدد بإغلاق تلك المدارس خلال العام الدراسي الجديد فضلاً عن شحة الدعم المقدم للمعلمين المتعاقدين وعدم انتظام صرف مرتباتهم إضافة إلى تهالك البنية التحتية لبعض المدارس وخطر تسرب آلاف الطلاب وانتشار الأمية وانعدام الكتاب المدرسي.
وخرجت الندوة بعد جملة من النقاشات الهادفة والمستفيضة بعدد من التوصيات أهمها رفع مناشدة عاجلة باسم أبناء المحفد إلى الجهات ذات الاختصاص بالمحافظة للتدخل الفوري وتوفير عقود تعاقدية للخريجين لتغطية النقص الحاصل ودعوة المنظمات الدولية والمحلية لدعم قطاع التعليم بالمحفد قبل توقفه تمامًا إضافة إلى الاتفاق بالإجماع على تفعيل دور المساهمة المجتمعية لمساندة المعلم وتشكيل لجنة مجتمعية لمتابعة مخرجات الندوة مع الجهات المختصة بالمحافظة.
واختتمت الندوة أعمالها بالتأكيد على أن أبناء المحفد لن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام انهيار التعليم وأنهم سيطرقون كل الأبواب محملين الجهات المعنية المسؤولية الكاملة عن أي انهيار أو توقف للعملية التعليمية بالمديرية.
وحضر الندوة أعضاء مجلس الآباء ومدراء المدارس وشخصيات تربوية واجتماعية ووجهاء وجمع غفير من أولياء أمور الطلاب بهدف إنقاذ ما يمكن إنقاذه من العملية التعليمية بالمديرية وسط إجماع من المشاركين على أن التعليم لم يعد شأنًا خاصًا بمكتب التربية فحسب بل قضية مصيرية تهم كل بيت وأسرة في المديرية.